منذ 2 ساعة و 1 دقيقة 0 14 0
سمية مدغري علوي تكتب.. سجن الشاشات: هل فقدنا القدرة حقاً على العيش بلا هاتف لـ 24 ساعة؟
سمية مدغري علوي تكتب.. سجن الشاشات: هل فقدنا القدرة حقاً على العيش بلا هاتف لـ 24 ساعة؟

نستيقظ صباحاً على إضاءة شاشات هواتفنا، وننام ليلاً على آخر إشعار يصلنا، وأصبحت الأصابع تتحرك بشكل تلقائي تفتح التطبيقات دون وعي حقيقي، لكن خلف هذه العادة اليومية البسيطة، يختبئ سؤال مقلق: هل ما زلنا نتحكم في أجهزتنا، أم أنها هي التي باتت تقود تفاصيل حياتنا وأوقات فراغنا؟

في تجربة غير رسمية أُجريت مؤخراً على عينة من الشباب والبالغين، حيث طلب منهم الابتعاد عن هواتفهم الذكية تماماً لمدة أربع وعشرين ساعة فقط، وكانت النتيجة شعوراً عارماً بالتوتر، ومتلازمة الاهتزاز الوهمي في الجيب، وفراغاً غريباً لم يدركوا حجمه إلا بعد غياب الشاشة.

و يشير الخبراء النفسيون إلى أن التطبيقات الحديثة مصممة بعناية فائقة لإبقاء انتباهنا مشدوداً عبر تدفق لا ينتهي من المعلومات والمكافآت السريعة، حيث لم يعد هذا الارتباط الرقمي مجرد ترفه، بل تحول إلى ضغط خفي يؤثر على جودة النوم، والتركيز، وحتى على قدرتنا على إجراء حوارات حقيقية وعميقة وجهاً لوجه.

ورغم أن الهواتف سهلت التواصل وفتحت آفاقاً واسعة للمعرفة، إلا أن الثمن كان تراجعاً تدريجياً في لحظات الهدوء والتأمل الذاتي التي كان يعيشها الإنسان سابقاً.

إن الاستغناء عن الهاتف تماماً لم يعد خياراً عملياً في عالمنا اليوم، و بالخصوص في ظهور الذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة، لكن إعادة النظر في طريقة استخدامه أصبحت ضرورة ملحة، فحين نغلق الشاشة لفترة قصيرة، نمنح أنفسنا فرصة لنستمع إلى العالم الحقيقي من حولنا قبل أن يختفي صوته وسط زحمة الإشعارات.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
سمية مدغري علوي تكتب.. سجن الشاشات: هل فقدنا القدرة حقاً على العيش بلا هاتف لـ 24 ساعة؟

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

خبر عاجل تامر عاشور ينجح في أولى حفلاته بأبها.. و«هيجيلي موجوع» تستعيد حكايتها مع طريق الحزام