استغاثة عاجلة إلى وزارتي البترول والتموين لإنهاء الازدواجية بين التسجيل الورقي والرقمي وحماية الاستثمارات والعمالة
في الوقت الذي تمضي فيه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي والاعتماد على الأنظمة الإلكترونية في مختلف القطاعات، يواجه عدد من أصحاب محطات الوقود إشكالية تتعلق باستمرار التعامل مع السجلات الورقية، رغم وجود منظومات إلكترونية حديثة لرصد حركة الوقود ومتابعة الأرصدة والوارد والمنصرف.
وبحسب ما يؤكده أصحاب المحطات، فإن أجهزة ATG تتيح متابعة أرصدة الوقود وحركة التداول بصورة إلكترونية، مع إمكانية تسجيل البيانات بصورة لحظية، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى استمرار التسجيل الورقي إلى جانب المنظومة الرقمية.
مخاوف من أخطاء بشرية وعقوبات قاسية
ويشير أصحاب المحطات إلى أن الأخطاء غير المقصودة في السجلات الورقية، مثل السهو أو الشطب أو الخطأ في الكتابة، قد تتسبب في تحرير محاضر واتخاذ إجراءات وعقوبات بحق المحطة، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن تأثير هذه الإجراءات على الاستثمارات ومصادر دخل العاملين.
ويرى أصحاب المحطات أن الاعتماد على البيانات الإلكترونية المسجلة بالفعل يمكن أن يحد من الأخطاء البشرية، ويوفر وسيلة أكثر دقة وشفافية لمراجعة حركة الوقود، خاصة مع إمكانية الرجوع إلى البيانات إلكترونيًا عند الحاجة.
مطالب بتوحيد منظومة التسجيل
طالب أصحاب المحطات وزارتي البترول والتموين والجهات المعنية ببحث إمكانية الاكتفاء بالمنظومة الرقمية المعتمدة، وإلغاء ازدواجية التسجيل الورقي متى كانت البيانات الإلكترونية متاحة وموثقة وقابلة للمراجعة.
كما طالبوا بوضع آلية واضحة تفرق بين الأخطاء الكتابية غير المقصودة وأي مخالفات أو تلاعب متعمد، بما يحقق الرقابة المطلوبة دون تحميل أصحاب المحطات والعاملين تبعات أخطاء بشرية بسيطة.
«التحول الرقمي ليس مجرد أجهزة» وتأتي هذه المطالب في إطار الدعوات المستمرة لتطوير منظومة العمل والقضاء على الإجراءات الورقية والبيروقراطية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي.
ويبقى السؤال المطروح أمام الجهات المختصة:
إذا كانت البيانات مسجلة إلكترونيًا وقابلة للمراجعة لحظة بلحظة، فهل آن الأوان لإنهاء ازدواجية التسجيل والاعتماد على منظومة رقمية موحدة تحقق الرقابة وتحمي الاستثمار والعمالة في الوقت نفسه؟








.jpeg)










