أتسال و غيري كثيرين لماذا تتغير وجوه من حولك و تتأثر جودة علاقاتك وفق مصالح فرضت حجيتها لمن ينسجها ؟!.
نحاول و نكابر في أن نتعلم من أخطاء الماضي التي تمثل لنا بعد حين ذكريات المستقبل بكل ما فيها من مرارة تعلمنا النضوج ، و نسرح في شخصيات مرت علينا و أتقنت ببراعة مسرحية العطاء بلا حدود و المودة بلا سدود وتتقن الأداء و نصدقه حتي تصطدم بصخرة الإختيار بين نقاءك و شفافيتك و بين صور التزييف و التلوين التي تظهر لك ملمسها الناعم و ألوانها البراقة الخادعة و عندما تتعارض مع مصالحها و أيدلوجيتها المتصنعة تظهر لك أنيابها الحادة و تبث و تنشر سمومها محاولة القضاء علي من كشف نواياها و إزاحته عن المشهد لتتفرد به ملوحة وًموصمة من كشفها بالإنكار لكل أوجه المنح الموجهه و إكتساب تعاطف من يظلون يهتفون و يطفون علي السطح و لم يبذلوا أي جهد لاكتشاف القاع الذي تبطن فيه النوايا الحقيقية للأفعال .
ومن الغريب و العجيب ان يكون لشخص قناع آخر يبدله وفق الموقف الذي يمر به و حالته المزاجية ، و لكن ان تتبدل الأقنعة و تتغير حتي يذوب الوجه الحقيقي وسط المفارقات و المصالح و الهتاف و أحيانا الصراخ حتي يسكن الجميع و التسليم بالتعود علي الضجيج و تمني الهدوء و مجاراة ما يحدث حتي لا تخرج من المشهد في إنكسار كاذب هزلي .
إعتزل ما يؤذيك .. منهج يضعك في إختيار ما يشبهك في الأفعال و الأشخاص و الأماكن فلا تتعامل مع شخص لا يشبهك و يلبس كل الأقنعة المزيفة حتي لا تكون ردة فعل لانها ستكون قاسيةكما رسمت لك ، بل أنفض عن عباءتك ما يحاولون ان يلصقوه بك وأصنع أفعالك التي تنم عن تربيتك و ثقافتك و مرجعيتك و هويتك النفسية ، لا انت تكون وجه آخر لا تعرفه أنت بل يرسمه أخرون .
إختار ان تكون نفسك لا تتغير و لا تتزحزح عن هويتك النظيفة الصادقة و حطم دولاب الأقنعة المزيفة التي تحاوطك و تستطيع ببراعة أن تخدع بعض الناس عهود ، و لكن لا تملك خداع الكل و خاصة من يقرأها بهدوء .
كاتبة المقال .. كاتبة بالموقع و عضو الاتحاد العربي للعمل الإنساني و التنمية المستدامة التابع لجامعة الدول العربية و سفيرة المناخ .


.jpg)














