منذ 1 ساعة 0 27 0
الدكتوره سلوى محمد على تكتب.. قسوة الإحالة للإنعاش
الدكتوره سلوى محمد على تكتب.. قسوة الإحالة للإنعاش

كنت أري إنفعالات و تأثرات الأقرباء و الزملاء ممن يحالون للمعاش و أتحسس توجسهم و تخوفهم الشديد قبيل فترة الإحالة و حالة الإرباك و الارتباك التي يدورون فيها لعمل كافة الفحوصات المطلوبة و تجهيز الأوراق التأمينية و حساب للبنوك التي يحول إليه مستحقاتك رغبة في عدم تأخيرها والتي لا تساوي بالفعل في كل الأحوال سنوات التعب و الشقاء و الانحناء و العطاء .

 

أتذكر كل هذه المفارقات و أتسال لماذا يتحول قرار الإحالة للمعاش إلي قرار صادم للأغلب و مفرح للبعض القليل لتمني الإسترخاء ؟!؟!.

 

و بعد التجربة علمت الجواب لأن هذا القرار الحتمي يحولك من حالة الفاعل وهو الموظف إلي حالة المفعول به

فالفاعل يصول و يجول و يترقي و تزيد موارده و يتعالج في أرقي المستشفيات و يستفيد من مزايا و دعم الرحلات و المصايف و السلفيات و القروض الحسنة و منح الأعياد و ينعم بكل خيرات القطاع أي يتعامل كانّه إنسان .. أما المحال للمعاش كانّه أحال للجحيم أو كما يقال GO TO THE HILL…

 

حاول الكثير قبلي من قبل أن يلفت النظر إلي هذه المرحلة البائسة و كل المحاولات لم تؤتي ثمارها و لم تنجح في زحزحة هذا الغم و تحويله من كابوس إلي فترة انسجام و راحة بعد شقاء .

 

لماذا يتأخر صرف المعاش لشهور عديدة تصل لسنة في بعض الأحيان !!! من جراء تغيير نظام أو لا يوجد نظام ، و يستسلم المحال للمعاش لقدره ولا يجد من يشعر به أو يثور له لتغيير ذلك بلا حياء ؟!

 

هل تفاجئ الجميع بخروجً المحال للتقاعد و إنتفاء الصفة الوظيفية ؟!؟! .. أم إن كل هذه البيانات و الإحصائيات متاحة و خاصة و نحن نعيش اجواء التحول الرقمي و الذكاء الاصطناعي .. المفترض وجوب تطويع هذه الإمكانيات لخدمة المحال بدلا من الإنتظار لشهور طويلة لكي يري من جديد دخل ثابت شهري يتقوي به علي إلتزاماته التي لا تعي ان تتوقف حتي إكتمال إعادة مرحلة التحويل المقيتة من موظف موجود له كل الحقوق إلي محال للمعاش لا يتنفس و يقبع بعيدا و تتغير معه كل المسميات بلا إستحياء .

 

و نظرة للحقوق المالية لماذا تقل دخولنا في ليلة و ضحاها إلي أقل من السبع و في بعض الأحيان العشر في تحدي صارخ و عدم إلتفات لأنين موجع بصرخات مكتومة لا يحس بها غير صاحبها بجفاء .

 

و نأتي إلي الخدمة الصحية للمحال ويكون في أمس الحاجة إليها بعد كل التقلبات المزاجية و التراجعات المالية التي ألمت لماذا لا نخطط و نهتم في أن تقدم له خدمة طبية سلسة هو في أمس الحاجة لها الان تشعره بأدميته و أهميته مثلما كانت تقدم له وهو في ريعان شبابه و توهجه و صحته .. لما لايستمر أداء الخدمات في نفس الأماكن المتعاقد عليها بموجب كارت صحي يتيح للمحال للمعاش بالتمتع بحقوقه الطبية بسهولة و بأدمية مثل ما يتم في قطاعات اخري بالدولة أحست بأهمية توفير الرعاية الصحية اللازمة لمن أوفوا العطاء .

 

هذه مرحلة و حقيقة مثل حقيقة الموت سنصل إليها جميعا ، فالرجاء .. هونوها علي الجميع سهلوا عليهم حياتهم الجديدة أنيروا طرقاتهم المظلمة بقرارات تشعرهم بانهم موجودين و لهم حقوق مثلما أدوا الواجبات ، زودوا دخول المعاشات ليصل لآخر راتب حصل عليه قبل الإحالة ، أمنحوهم منحة تشعرهم بنعم و عطايا الرحمن و أنهم موجودين و مازالوا أحياء يرزقون في شهور الخير رمضان و الأعياد و الأرباح ،وفروا لهم خدمة طبية مماثلة قبل الإحالة ، طوعوا التحول الرقمي لأخذ مستحقاتهم بسلاسة و من غيرإانتظار لشهور كأنهم غير مدرجين في كشوف الأحياء ، لأننا جميعا سنمر بها لا محالة و لا تجعلوا من قرار الإحالة للمعاش انه إحالة لعشماوي أو لغرفة الإنعاش .

 

كاتبة المقال .. كاتبة بالموقع و عضو الاتحاد العربي للعمل الإنساني و التنمية المستدامة التابع لجامعة الدول العربية و سفيرة المناخ

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
الدكتوره سلوى محمد على تكتب.. قسوة الإحالة للإنعاش

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

أخبار مقترحة