أحياناً الصمت حكمة وأحياناً مشاركة فى الجريمة اننا أمام خلل مجتمعى يمكن وصفه بأنه طاعون مجتمعى بطئ المفعول لكنه قاتل دفعة واحدة .
نحن طيبون لكننا لا نحمى طيبتنا ، تجمعنا مساحة واحدة ، نزدحم معا ، ملتحمة أجسادنا ، مبعثرون من داخلنا ، متفرقة قلوبنا
صرنا نستجمل ماكنا نستقبحه ، ونؤيد ماكنا نخالفه ، ونقبل ماكنا نرفضه ، لقد باتت الهفوات الأخلاقية عادية ومألوفة
وهنا يأتى السؤال
لماذا تغير المجتمع ؟
لقد تغير المجتمع بتغير ثقافتنا والتهاون فى رسالتنا الإنسانية الأخلاقية الوطنية
فمن الطبيعى أن أفضل انسان بأفضل افكار و مايملك من رسالة إنسانية ، حتى لاينحرف عن سياق مفرداته كإنسان ، رسالته التعمير ، والبناء الواسع الشامل للقيم الإنسانية ، فأفضل أسرة بأفضل أفراد ، وأفضل وطن بأفضل مجتمعات
وأفضل تعليم بأفضل معلم ، وأفضل ثقافة بأفضل مثقف ، وأفضل تربية بأفضل مربى
تخلينا عن رسالتنا فطعنا روح حياتنا بسهم أيدينا ، أورثنا النفوس شرا وفساد ا ، فأفسدنا مذاق حياتنا وقتلنا سلامنا الإجتماعى
إننا فقدنا حصانتنا الطبيعية لكل منحة إلهية منحنا الله إياها باستخدامها فى غير مسارها ، والإنحراف عن السياق الطبيعى لها ، لم نعد نحسن استخدام العقل لترشيد السلوك ، ولم نعد نحسن استخدام بصيرة قلوبنا لإدراك ماجهلنا معرفته
لقد غابت بعض قيمنا الإنسانية من أداب تحمل صاحبها على اتباع اجمل الأخلاق ، وأحسنها ( المروءات )
افتقدنا القيم فأرهقنا الفقد والغياب ، فمن الممكن أن نستعيدها مع استعادة رسالتنا ، وتحديد الأدوار المجتمعية لكل إنسان بما يحمل ويجيد لمحاولة اصلاح مجتمعى ، فالرجل الصالح يحمى نفسه والمصلح يحمى وطنه
نحن فى حاجة إلى نفس دعوى وأسلوب بلاغى يحمل أثرا قويا يتجاوز حد السمع ليوجه النفوس قبل أن يوجه الأبصار
نحن فى حاجة إلى عزيمة المجد الساعى ، وأمل الطالب ، وود المحبين ، وتكاتف المخلصين ، ورصانة العقلاء ، وبصيرة الحكماء حتى نستعيد ماضينا الأصيل لصنع حاضرا متميزا تدفأ به مشاعرنا لنملأ فراغنا الروحى الذى خلفه الضياع للقيم والثوابت الأصيلة
على قدر اهل العزم تأتى العزائمُ
وتأتى على قدر الكرام المكارمُ







.jpg)









