أجرى الحوار – كرم القرشي
كشف المهندس عاصم الشربيني، مدير إدارة الرياض التعليمية بمحافظة كفر الشيخ، تفاصيل الزيارة المفاجئة للدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لعدد من مدارس إدارة الرياض، مؤكدًا أن الزيارة حملت رسالة تقدير للعاملين بالمنظومة التعليمية، وعكست حجم الجهد المبذول خلال الفترة الماضية.
وقال الشربيني، في حوار خاص لـ«مع الناس نيوز»، إن زيارة الوزير كانت مفاجأة بكل المقاييس، إلا أنها جاءت في الوقت ذاته تتويجًا لجهود جميع العاملين بالإدارة والمدارس، مؤكدًا أن سعادته الحقيقية لم تكن في الزيارة لشخصه، وإنما فيما عكسته من تقدير للعمل الجماعي وروح الفريق داخل إدارة الرياض التعليمية.
الوزير فاجأني بكلمات ستظل حاضرة في ذاكرتي
وعن تفاصيل لقائه بالدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أوضح الشربيني أن الوزير وجه إليه كلمات تحمل الكثير من التقدير والتحفيز، قائلًا:
«أنا متابع شغلك من زمان.. اجتهد ولكل مجتهد نصيب، وكفر الشيخ فيها قيادات عظيمة».
وأكد الشربيني أن هذه الكلمات كان لها أثر بالغ في نفسه، معتبرًا أن تقدير القيادة السياسية والتنفيذية لجهود العاملين يمثل دافعًا قويًا لمواصلة العمل والعطاء.
وأشار إلى أن متابعة أداء الإدارات التعليمية والمدارس أصبحت أكثر دقة وشمولًا، مؤكدًا أن ما يتم إنجازه على أرض الواقع أصبح حاضرًا أمام صناع القرار، سواء من خلال الزيارات الميدانية أو ما يتم توثيقه ونشره عبر الصفحات الرسمية.
108 مدارس.. واستعداد كامل لاستقبال العام الدراسي
وأوضح مدير إدارة الرياض التعليمية أن الإدارة تضم 108 مدارس بمختلف المراحل التعليمية، مؤكدًا أن جميع المدارس عملت خلال الفترة الماضية على قدم وساق للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية لاستقبال العام الدراسي الجديد.
وأضاف أن الاستعداد لم يكن مجرد إجراءات شكلية، وإنما جاء وفق خطة عمل واضحة ومتكاملة تستهدف التعرف على احتياجات كل مدرسة، وتحديد أولويات العمل، والتعامل مع أوجه القصور قبل بدء الدراسة.
«الأحمر والأصفر والأخضر».. خريطة جديدة لرصد احتياجات المدارس
وكشف الشربيني أنه منذ توليه مسؤولية إدارة الرياض التعليمية، بدعم وثقة الدكتور علاء جودة، وكيل وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ، بدأ العمل على تنفيذ عدد من الأفكار والمبادرات التي تستهدف تطوير الأداء وتحقيق أعلى درجات الجاهزية داخل المدارس.
وأوضح أنه تم العمل على وجود موجه مقيم بالمدارس لرصد الواقع الفعلي، والتعرف على الاحتياجات والمشكلات ووضع حلول عملية لها، بعيدًا عن التقارير المكتبية التقليدية.
كما تم وضع تصور لتصنيف المدارس وفقًا لدرجة الاحتياج؛ فجاء اللون الأحمر للمدارس الأكثر احتياجًا والأشد أولوية، والأصفر للمدارس التي تحتاج إلى تدخلات متوسطة، بينما خصص الأخضر للمدارس التي وصلت إلى مستويات متميزة من الجاهزية.
وأكد أن خطة العمل بدأت من الأساسيات التي تمثل عنوانًا لأي مدرسة ناجحة، وفي مقدمتها النظافة، والتشجير، والتجميل، وتجهيز الفصول، ورفع مستوى الانضباط والجاهزية، مع المتابعة المستمرة حتى الوصول إلى الصورة التي تليق بطلاب ومعلمي إدارة الرياض.
الكتب الدراسية قبل بدء الدراسة بأسبوع
وأشار الشربيني إلى أن الإدارة حرصت كذلك على الانتهاء من توزيع الكتب الدراسية على الطلاب قبل انطلاق الدراسة بأسبوع، بما يضمن دخول الطلاب إلى مدارسهم وهم على أعلى درجات الاستعداد، ويمنح المعلمين والإدارات المدرسية فرصة أكبر للتركيز على العملية التعليمية منذ اليوم الأول.
«أول مرة حد يشوفني أو يسمع عني».. التقدير يصنع الفارق
وفي جانب آخر من الحوار، تحدث الشربيني عن فلسفته في إدارة العمل، مؤكدًا أن الإنسان هو محور النجاح الحقيقي، وأن التقدير والتحفيز لا يقلان أهمية عن الخطط والقرارات.
وأوضح أنه حرص منذ توليه المسؤولية على تقدير كل من يبذل جهدًا داخل المنظومة التعليمية، دون النظر إلى المسمى الوظيفي أو موقع صاحبه، لأن المدرسة لا تقوم على مدير أو معلم فقط، وإنما على منظومة متكاملة يعمل كل فرد فيها من أجل هدف واحد.
وأشار إلى إحدى المبادرات التي شهدت تكريم أحد عمال المدارس، موضحًا أن أكثر ما أثر فيه كان رد فعل العامل عقب تكريمه عندما قال:
«أول مرة حد يشوفني أو يسمع عني».
وأكد الشربيني أن هذه الجملة كانت بالنسبة له أكثر من مجرد كلمات؛ فقد حملت رسالة إنسانية عميقة، مفادها أن هناك أشخاصًا يعملون في صمت، ويبذلون الكثير دون أن يبحثوا عن الأضواء، وأن مجرد الاعتراف بجهودهم يمكن أن يمنحهم طاقة جديدة للاستمرار.
النجاح الحقيقي.. أن يشعر كل فرد بقيمته
واختتم الشربيني حديثه بالتأكيد على أن النجاح الإداري الحقيقي لا يقاس فقط بالأرقام والنتائج، وإنما بقدرة القيادة على صناعة فريق يؤمن بالعمل، ويشعر كل فرد فيه بقيمته ودوره.
وأضاف أن ما تحقق في إدارة الرياض التعليمية هو نتاج جهود جماعية شارك فيها مديرو المدارس والمعلمون والعاملون والطلاب وأولياء الأمور، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من العمل والتعاون والإخلاص.
وأكد أن كلمات وزير التربية والتعليم تمثل له تكليفًا قبل أن تكون تكريمًا، وأن رسالته خلال الفترة المقبلة ستظل واضحة:
العمل بإخلاص، والتطوير المستمر، والاقتراب من الميدان، والاهتمام بالإنسان، لأن لكل مجتهد نصيبًا.

























.jpeg)









