لا شك ان اعتقال حيتان المقاولين الناشطين في مصر و بعض كبار مخالفى البناء فى مصر خطوة جيدة ومبشرة ، على طريق تطهير الوطن من قطاع خطير من المفسدين لحماية ثروتنا الزراعية النازفة منذ عقود..مما جعلها تشكل تهديدا للأمنين الغذائى و القومى.
غير أن المسؤوليتين الوطنية والاخلاقية تحتمان علينا جميعا قبل التهليل والاحتفاء باعتقال هؤلاء ان ندفع باتجاه فتح ملفات محاكمة قيادات المحليات وكبار المسؤولين الذين سهلوا فساد هؤلاء ، فجرائم المحليات مهما كان حجمها وكبار المسؤولين الذين سهلوا فسادهم مهما كانت هوياتهم ومراكزهم وسلطاتهم ، لا يجب ان تسقط بالتقادم. وعلينا إلا ننشغل ونشتت جهودنا فى علاج " الأعراض" ولكن يجب علينا التركيز على استصال الأمراض ومسبباتها اذا كنا جادين فى ضبط الاداء الحكومى.واستعادة الوعى للوطن" المخطتف المغيب" ..
و من العيب والتضليل إلا نعترف بان حكوماتنا خلال العقود الماضية وحتى اليوم ، ومعها أجهزة محلياتها" والاعيبها ومزاداتها الانتخابية" كانت مسؤولة مباشرة عن غالبية تلك المخالفات، عندما صمت الأذان واغمضت عيونها عن تلك المخالفات التى ندفع ثمنها غاليا اليوم !!
و يبقى القول انه فى تنفيذ قرارات مخالفات البناء تبقى العبرة دائما بازالة " قصور و ابراج" النافذين وكبار المسؤولين ،لابهدم بيوت وكهوف البسطاء ، فسيادة القانون تبدا بتقليم أظافر الحيتان ونزع انيابهم..لا بخنق صغار الأسماك...!!















