كتب - كرم القرشي
لم يعد أبناء مركز البرلس بمحافظة كفرالشيخ يطالبون بالمستحيل، بل بحقوق وخدمات أساسية تكفل لهم حياة كريمة. وبينما تتوالى الأزمات وتزداد معاناة المواطنين، تتصاعد التساؤلات حول مدى الاهتمام بالملفات الملحة التي تمس حياة عشرات الآلاف من أبناء المركز، وما كانوا ياملونه من ممثلى الدائرة عزت عبدالرحمن، وأحمد رجب الشافعى.
فعلى مدار سنوات، ظلت أزمة مياه مصرف كيتشنر واحدة من أخطر الملفات البيئية والصحية التي تؤرق المواطنين والمزارعين على حد سواء، ورغما عن ذاك لم يتحرك اى نائب لهذه المشكلة بحسب الناشط المجتمعى رزق نعمان، رئيس مجلس إدارة جمعية الكفاح لتنمية المجتمع بالبرلس.
ورغم الحديث المتكرر عن خطط التطوير والمعالجة، لا يزال الأهالي يتطلعون إلى نتائج ملموسة تنعكس على واقعهم اليومي وتحمي صحتهم وأراضيهم الزراعية.
وفي القطاع الزراعي، جاءت أزمة محصول البطيخ لتضيف عبئًا جديدًا على كاهل المزارعين الذين تكبد الكثير منهم خسائر كبيرة، وسط مطالب بوجود تدخلات أكثر فاعلية لحماية المنتج الزراعي ودعم الفلاح الذي يمثل حجر الأساس في منظومة الأمن الغذائي.
أضاف "نعمان"كما تتكرر شكاوى المواطنين بشأن عدم تطهير الترع والمصارف بالقدر الكافي، وهو ما يؤثر على وصول المياه إلى الأراضي الزراعية ويهدد الإنتاج الزراعي في عدد من المناطق، خاصة مع ارتفاع تكاليف الزراعة وتراجع هامش الربح للمزارعين.
أما في قرية الشهابية وعدد من القرى الأخرى، فما زالت أزمة انقطاع مياه الشرب أو ضعفها تمثل معاناة يومية للأهالي، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة تحديات متكررة للحصول على أبسط الخدمات الأساسية، فى ظل تجاهل تام من النواب.
ولا يختلف الحال كثيرًا على طريق الحامول – بلطيم، الذي يشكو المواطنون من تدهور أجزاء منه وما يمثله ذلك من مخاطر على حركة المواطنين والبضائع، في ظل مطالبات متواصلة بسرعة رفع كفاءته وتطويره بما يتناسب مع أهميته الحيوية.
إن ما يثير استياء المواطنين ليس فقط وجود هذه المشكلات، وإنما شعور قطاع واسع منهم بأن وتيرة التحرك لحلها لا تتناسب مع حجم المعاناة التي يعيشونها يوميًا. فالمواطن لا ينتظر تصريحات أو وعودًا جديدة، بل ينتظر نتائج حقيقية يلمسها على أرض الواقع.
فصوت المواطن يجب أن يُسمع، ومشكلاته يجب أن تجد طريقها إلى الحل، لأن التنمية الحقيقية تبدأ من الاستجابة لاحتياجات الناس، وتحويل مطالبهم المشروعة إلى واقع ملموس يشعرون به في حياتهم اليومية. لا ان يهددوا بالحبس والتنكيل.



















