من العدد الورقى
رئيس جمعية البنجر بكفر الشيخ: المزارعون انصرفوا عن زراعته لتدنى الأسعار
كتب - كرم القرشى
بدأ منذ أيام موسم حصاد وتسليم بنجر السكر للمصانع، بالمحافظات في الوقت الذى ينتظر فيه المزارعون تسعيرًا عادلًا للطن، في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة والإنتاج، من التقاوى والأسمدة والرى والعمالة، فضلا عن معاناة المزارعين في التعامل مع شركات السكر، ووقوعهم فريسة لسائقى النقل، كما أن المزارعين لا يعرفون الوزن أو الجودة ولا نسبة السكر أو الشوائب إلا عند المحاسبة، فيما تسمى عقود "الإذعان" وهذا يعنى وجود مجاملات للبعض وظلم للبعض الآخر، ما كان سببًا رئيسيًا في إحجام العديد من المزارعين عن زراعته.
"مع الناس نيوز"، رصدت مشاكل مزارعى بنجر السكر فى كفرالشيخ، طالب مزارعو محصول البنجر بأسعار مجزية للمحصول تغطى تكلفة الإنتاج المرتفعة وتحقيق ربح معقول، كما طالبوا بتوفير التقاوى الجيدة والمبيدات بأسعار معقوله بدلا من تركهم فريسة لتجار السوق السوداء، فيما أعلن آخرون عن تركهم زراعة البنجر لعدم جدواها وخسارتهم الكبيرة عند زراعته.
ويقول إبراهيم السيد، مزارع بالحامول، إنه آثر السلامة وامتنع عن زراعة محصول البنجر منذ عدة سنوات، لعدم جدواه اقتصاديا؛ إذ يحتاج لأسمدة كثيرة، والجمعية الزراعية لا توفرها فيعتمد على السوق السوداء بأسعار مرتفعة جدا، كما أن الأسعار متدنية في المصنع خاصة عند تحديد نسبة السكر والشوائب، إضافة لتكلفة الإنتاج المرتفعة، وإضاعة فترة كبيرة في الأرض حيث يبقى في الأرض أكثر من 7 شهور، ومن الممكن زراعة زرعتين أو ثلاث خلال تلك الفترة لتحقيق عائد مادى كبير.
وطالب عبد الله الغنام، أحد المزارعين، بتشكيل لجنة محايدة يكون بها مندوبون عن المزارعين لحضور عملية الوزن للمحصول وتحديد نسبة السكر والشوائب، كما طالب بزيادة سعر المحصول، بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية، وتحريك سعر المحصول، بحيث يتناسب مع عملية الإنتاج لتوفير حياة كريمة للمزارعين.
وقال رضا السمراوى، أحد المزارعين في مركز بيلا، نأمل من الرئيس السيسي توجيه محافظ كفرالشيخ بتشكيل لجنة تقصي الحقائق من الرقابة المالية والإدارية للتفتيش على المصنع ودراسة آليه محاسبة الفلاحين الضعفاء على محصولهم، لأنه يوجد علامات استفهام كثيرة على طريقة المحاسبة، وضياع إيرادات المزارعين بين شوائب ونسبة سكر وخلافه، وأن يكون هناك شفافية ونظامًا موحدًا في المحاسبة، فكيف تختلف نسبة السكر في الأرض الواحدة، رغم المعاملات الواحدة.
من جانبه أكد محمد موسى رئيس مجلس إدارة جمعية البنجر بكفر الشيخ، وعضو الجمعية العامة على مستوى الجمهورية، أن محافظة كفر الشيخ كانت زرعت العام الماضى 155 ألف فدان بمحصول البنجر، إلا أن الزراعة تراجعت هذا الموسم ووصلت إلى 126 ألف فدان على مستوى المحافظة، نظرًا لانخفاض الأسعار، وارتفاع تكاليف الانتاج من أسمدة ومبيدات وعمالة.
وطالب "موسى" بتثبيت العلاوات التى أعلنت عنها المصانع وهى 180 جنيه للطن، بالإضافة إلى 20 جنيها فرق "نولون"، كما طالب المصانع بتوفير المبيدات للمزارعين بأسعار مناسبة فلا يعقل أن يكون سعر المبيدات في المصنع ضعف السعر الخارجى، نظرًا لانتشار حشرة "خنفساء البنجر" في تلك الأيام والتى تهدد العروة الثانية، وتوفير بذور وحيدة الجنين، وآلات زراعتها، "بلانتر"، وآلات تسوية الأرض "الليزر"، لزيادة الإنتاجية، لتعويض فروق الأسعر المتدنية.
وفى حسرة وألم، قال السيد عبدالعزيز، زرعت 3 أفدنة بمحصول البنجر، وحصدت المحصول وبعد تحميله انقلبت سيارة النقل بمقطورتها في المصرف المقابل لقرية خالد ابن الوليد "83 خريجين"، وضاع 70 طن هو محصول العام في المياه والطين، علما بأننى استندت لزراعته بأكثر من 13 ألف جنيه أسمدة مبيدات، ويعيش منه 3 أسر بأولادهم، فمن يتحمل تلك الخسائر.





















