من العدد الورقى
خاضت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان تجربة غير مسبوقة بزيارتها الأخيرة للصين وسط الأخطار التى تحدق بها جراء انتشار وباء كرونا المستجد بمنطقة ووهان وعدد من المقاطعات الأخرى ووسط تحذيرات عالمية بضرورة اتخاذ تدابير احترازية تطال الصين وكل ما يمت إليها بصلة، مدفوعة بالحماس الوطنى مترجمة مقولة القائد يجب أن يتقدم الصفوف.
وتعد زيارة الوزيرة المصرية هى الأخطر على الإطلاق لمسؤول دولي يصل العاصمة الصينية بكين، وسط تضارب الأخبار بانتشار الفيروس بشكل مخيف في هذا البلد الذي يقطنه المليار و300 مليون نسمة، ولم تعبأ الوزيرة بأي مخاطر صحية قد تتعرض لها، وجاءت الزيارة بهدف تبادل الخبرات في مجال مكافحة الفيروسات، وهو أمر مهم وحتمي، يحسب للوزيرة والمسؤولين.
كما أجرت الوزيرة مباحثات في الصين حول سبل مواجهة الفيروس، وحملت رسالة تضامن من الرئيس عبدالفتاح السيسي والشعب المصري إلى الصين، وسلمت هدية مصر للشعب الصيني من المستلزمات الوقائية.
ووسط هذه المخاطرة، لم تمر ساعات إلا وتعرضت الوزيرة لحملات تنمر واسعة من أبطال السيوشال ميديا، وبدلا من الثناء على خطوتها الجريئة، وتضحيتها غير المسبوقة، في سبيل إيجاد خط دفاع أول مضمون تحسبا لأي طارئ، انهالت سهام السخرية على الوزيرة بحملة واسعة بنشر صورتها أثناء استقبال المسؤولين الصينين لها في مطار بكين، لتقلل من اسمها ومكانتها العلمية، والتشكيك في الزيارة بأنها لا طائل من ورائها، وتحولت لمادة دسمة للسخرية على مدار فترة تواجد الوزيرة في الصين، وأخذت منحى سياسي بتقديم الفشل قبل النجاح للحكومة والوزيرة مقدمًا، مع أنها لم تذهب سوى دفاعًا عن مصر والمصريين، وذلك بهدف التعرف على التجارب الناجحة التي تحول دون انتشار الفيروس، فذهابها إلى موطن الفيروس ليس غصبا أو عنوة ، بل بإرادتها القوية بإحساس المسؤول الباحث عن النجاح ومجابهة المرض في معقله، من خلال الاطلاع عن قرب على آخر المستجدات التى توصلت إليها الصين لمجابهة الوباء.
وعادت الوزيرة من زيارتها للصين، ليتم وضعها في الحجر بعد عودتها من الصين، لتطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية عليها والوفد المرافق، لتقع للمرة الثانية تحت سياط السخرية، من رواد السويشال ميديا، مقللين من أهمية الزيارة، معتبرين أنها ذهبت فقط للشو الإعلامي.

















