الاربعاء, 29 ديسمبر 2021 00:16 مساءً 0 530 1
لا " تذبحوا " باحثينا. .. !!
لا
عبدالرزاق مكادى يكتب :

لا " تذبحوا " باحثينا. .. !!

لاكثر من سبعة عقود ظلت الهيئة القومية للرقابة
على الأدوية والبحوث الدوائية، حائط صد منيع لتهريب الادوية المغشوشة من وإلى مصر، وقلعة علمية بحثية أسهمت بقدر كبير فى ضبط إيقاع حركة التصنيع الدوائي،فكان لها الفضل فى تامين المطروح الدوائى باسواقنا المحلية من جهة ، والحفاظ على اسم المنتج المصرى منه بالاسواق الخارجية من جهة أخرى..كل ذلك بفضل الجهود البحثية الرقابية التى نجحت فى تخليصنا من بعض المتلاعبين والمفسدين و مصانع" بئر السلم " تلك التى تنشط من حين لاخر ، مستهدفة الربح الحرام على حساب صحة المصريين..واحبطت محاولات دنيئة ماتت قلوب أصحابها لاغراق مصر بالأدوية غير المطابقة وغير الآمنة. ..
هذه مقدمة وحقيقة لابد منها، لا ينكرها الا "جاهل او جاحد" رايت ان استدعيها بعد ان استوقفنى قرار إنشاء هيئة الدواء المصري
الذى جاء - للأسف - ليسقط الصفة " البحثية "
عن حوالى 500 عالم وباحث دوائى من صفوة عقول علماء مصر ..!!...ليكشف عن مدى جسامة العوار فى هذا القرار " القراقوشي"، الذى يحيل هؤلاء الباحثين والعلماء إلى" الاستيداع "، دون محاولة الاستفادة بتاريخهم البحثى وخبراتهم وتجاربهم المتراكمة على مدى عقود ...!!
والغريب ان هذا يحدث فى الوقت الذى تسعى الدولة لاحكام السيطرة على فوضى بيع الأدوية المغشوشة ، وغير المطابقة للمواصفات، التى يُقدرها خبراء الصحة بأنهاتزيد عن 10% من حجم سوق الدواء ،وللحفاظ على صحة
المواطنين ،حيث تقدم أكثر من 60 نائبًا بمجلس النواب بمشروع قانون لتغليظ عقوبة الغش فى الدواء، واعتبارها جريمة قتل عمد...!!
واحسب انه بالتوازي مع ذلك التحرك البرلمانى و ما يعكسه من اتجاه وطنى مسؤول ، كان من الاجدر بالحكومة أن تبقى على الصفة البحثية
لاطقم علماء هيئة الرقابة الذين تم دمجهم إلى" الكيان الدوائي الجديد"...
ثمة مناشدات كثيرة توجه بها علماء وباحثو هيئة الرقابة إلى رئاستى الجمهورية والوزراء ، لإعادة النظر فى قرار دمجهم بالهيئة الجديدة، والاخذ بالاعتبار ضرورة الحفاظ على الدور البحثى المنوط بهم منذ عقود . ونضم صوتنا إليهم .
للاستفادة من خبراتهم وإنجازاتهم ،التى أفنوا اعمارهم فى تحقيقها دفاعا عن صحة ملايين المصريين منذ تاسيسها عام 1963 باسم مركز الأبحاث والرقابة الدوائية. لتكون الأولى من نوعها بالدول النامية، وانضمت اليها لاحقا معامل الرقابة الدوائية 1976، لتصبح بمثابة جامعة للرقابة والبحوث الدوائية، و أول كيان من نوعه فى العالم الثالث،وندا كبيرا لمثيلاتها فى الغرب .
لا تهيلوا التراب على علماء أفنوا أعمارهم فى خدمة الوطن وتحرموهم من " لذة وواجبات" البحث العلمي.
لا " تذبحوا " علماءنا الذين حافظوا على صحة المصريين لعقود ..الدول المتحضرة تقدر قيمة عقول باحثيها وتشجعهم ، لا تطلق عليهم النار مثل "خيل الحكومة " . . !!
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
لا " تذبحوا " باحثينا. .. !!

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق