راهبُ الشِّعرِ لم يَزَلْ
الوَردُ أشعلَ نارَهُ، في الوجنتين
لكنَّ قلبيَ خَفقُهُ، "مابَينَ بَين"
والشِّعرُ يسألُ - باكياً - أصحابَهُ:
أين الذي، سكَبَت يداهُ من الهوى
خمراً، تُخاتلُ - نشوةً - أرواحَنا
نوراً، يسافرُ - غَائماً - بعيونِنا
وحروفُهُ - أبداً - تعانقُ واجفاتِ قلوبِنا
والدمعُ غطى الفَرْقَدَين
.... لا شِعرَ، يُكتَبُ، بعدَهُ
هذا الذي، بغنائِهِ، سَلَبَ الأهِلَّةَ حُسنَها
ذاكَ الذي، بدمائهِ، مَنحَ الشموسَ بهاءَها
وبدَمعهِ، سَبَكَ اللُّجَين:
"إني لأعجبُ
كيف ذاكَ الصدرُ
يحملُ نَافِرَين:
صُبحاً من الأنداءِ
والسيفَ الذي، قَتلَ الحُسَين
.................. قَتَلَ الحُسَين. "*

















