الأثنين, 11 يناير 2021 11:48 صباحًا 0 558 0
شركات الإتصالات .. قنوات إختراق
شركات الإتصالات .. قنوات إختراق

 كتب - مصطفي عبد العظيم

 

1- لا داعي للبدء التقرير بذكر مدى تطور الإتصالات والتكنولوجيا في حياتنا فقد أصبحت مثل هذه الموضوعات من العلم العام لدى الجميع فلا يوجد مواطن مصري في هذه الآونه لا يمتلك جهاز محمول معبء بالتطبيقات الإجتماعية (السوشيال ميديا) كالفيس بوك وخلافه من وسائل التواصل الإجتماعي.

 

2- ولكن يتجلى الذكر بأنه بحسب الإحصائيات والبيانات أن تطور مجال الإتصالات والتكنولوجيا أدى يتناسب طردياً مع حالات الإعتداء والإختراق والقرصنة. 

 

3- والمتكرر حدوثه دائماً والمتردد سماعه على الأذان هو عمليات الإختراق من المتمكنين تكنولوجياً ممن يعملون في مثل هذه الشبكات الشيطانية، إلا أنه من المثير للإشمئزاز أن تأتي عمليات الإختراق من شركات خدمات الإتصالات ذاتها، فقد تردد القول في الفترة الأخيرة عن عمليات الإنتهاكات المرعبة من جانب مقدمي الخدمات كتسريب البيانات، وسرقة الخطوط وخلافه. 

 

4- وحيث أن الأمر لم يقف عند حد المواطنين العاديين فقد طال مشاهير هذا المجتمع، فقد هاجم المستشار مرتضى منصور شركة أ.م للإتصلات واتهمها في أحد فيديوهاته على موقع YouTube بتسريب بياناته وإستبدال شريحته لأحد المجهولين ممن يستهدفون إغتياله على حد قوله. 

 

5- وقدم اللاعب وليد سليمان نجم النادي الأهلي شكوى ضد شركة إ.م يتهمها باستيلاء مجهول على أحد خطوطه، ومازال الأمر قيد التحقيق حتى تاريخه. 

 

6- ولكن هل يأتي الإهتمام بمثل هذه الشكاوى الصادرة عن نجوم ومشاهير هذا المجتمع دون المواطنين العاديين، حيث أن الأمر مرة مختلف حيث أن مشاهير هذا الوطن يملكون سلاح تسليط الأضواء والنفي عن أي مما يرتكب بإسمهم بتوجيه الرأي العام، أما المواطنين العاديين والذي يرتكن أغلبه على هاتفه الشخصي وصفحاته على مواقع التواصل الإجتماعي كأهم أداة للتواصل في العصر الحديث لجلب الرزق له ولأسرته. 

 

7- في هذا التقرير نعرض حالة لأحد ضحايا الإختراق من جانب شركات الإتصالات وهو شاب مصري في العقد الثاني من العمر متزوج ويعول، يدعى مصطفي عبد العظيم، يعمل مصمم جرافيك حر للشركات والأفراد ويعتمد بشكل أساسي – كسائر أفراد الشعب المصري – على التسويق من خلال صفحات التواصل الإجتماعي وهاتفه المحمول. 

 

8- تبدأ وقائع القصه في أنه بتاريخ 15 من يوليو عام 2018، وأثناء إجراءه لمكالمة هاتفية فوجيء بقطع الإتصال وبمحاولته لإعادة الإتصال تبين أنه قد تم وقف الخط، وبزيارته لفرع شركة الإتصالات مقدمة الخدمه نما إلى علمه أنه قد تم سحب شريحته وإستبدالها لأحد الأفراد، والذي تبعها سرقة إيميل العمل الخاص به وصفحات التواصل الإجتماعي؛ نظراً لربطها برقم هاتفه المحمول. 

 

9- وحيث أنه من تبعات ذلك فقد تم دس منشورات على صفحاته تسيء له ولمقربيه لو صحت لشان منه الناس جميعاً. 

 

10- سلك مصطفى الطريق القانوني وحرر محضراً بقسم الشرطة ضد الشركة مقدمة الخدمة التابع له ومازال قيد التحقيقات حتى تاريخ نشر هذا المقال، وبسؤاله أقر أن النيابة العامة قد حفظت المحضر بدون إبداء أية أسباب، وتساءل أنه لا يعرف كيف لشركات عالمية ضخمة تعجز على حماية بيانات مستهلكيها وتجعلها عرضه لمن يطلب أن تعطيه خط تليفوني دون إجراء أية تحفظ والتأكد من بياناته. 

 

11- وحيث أنه عن الأضرار فحدث ولا حرج فقد أعرب عن حزنه مما حدث فقد تم الإستيلاء على الإيميل الذي يباشر منه العمل بما يحويه من أسرار ومراسلات بينه وبين عملائه أصبحت الآن بيد سارقها له أن يتصرف بها كما يشاء، فضلاً عن عدم تعاقد أي عميل معه بعد هذه الواقعه وأقر أنه أمر طبيعي حيث أن مراسلات أي عميل يسعى للتعاقد تحتوي على قدر عال من السرية، حيثأن تصميم العلامات التجارية والشعارات لا ينتج بمحض الصدفه ولكن يستتبعه العديد من المراسلات لمعرفة الشريحة المجتمعية التي يستهدفها العميل للمستهلكين وقدرته على الإنفاق حتي يصمم شعار يناسب منتجه، وذلك كله أسرار عملاء لو طالها أي منافس لاستطاع أن يضرب عملاءه، وبالطبع إن كنت غير قادر على حماية أسراري الخاصة وأسرار عملائي فلن يتعاقد معي أي عميل. 

 

12- وتساءل من يعوضه عن الإضطراب المادي الذي أصابه وأصاب أسرته جراء ما حدث، ومن يعوضه عن سمعته المهنية التي يعتمد عليها بشكل أساسي وبذل من الجهد والعرق لبناءها طوال سنوات عمله.

 

13- ولكن التساؤل الأهم من وجهة نظرنا، هل لو كانت الوقائع سالفة الذكر أصابت أي من مشاهير هذا المجتمع كانت ستتعطل إجراءات التقاضي - البطيئة بطبيعتها – هل كان يحصل المستخدم على التعويض الكافي لضرره.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
شركات الإتصالات .. قنوات إختراق

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق