في قرية هادئة تحيط بها التلال، عاش طفل موهوب يُدعى أمين، لكنه كان حبيس عالم رمادي لا تظهر في لوحاته سوى درجات الأبيض والأسود، معتقداً أن ألوان الحياة الحقيقية قد ضاعت منه.
وفي أحد الأيام، قاده التشتت في الغابة المجاورة إلى ليلى، الفتاة التي كانت تجمع "ومضات الفرح" في زجاجة صغيرة. حين سألها عن سر رؤيتها للألوان بعكسه، ابتسمت وقالت له كلمتها الفارقة: "الألوان لا تُرى بالعين وحدها يا أمين، بل تُشعر بالقلب. جرب أن تلمس نعومة الياسمين، وتستمع للرياح، وتشم عطر المطر".
أغمض أمين عينيه وتأمل الطبيعة بوجدانه، فشعر فجأة بدفء الشمس (الأصفر)، ونقاء السماء (الأزرق)، ونبض العشب (الأخضر). عاد إلى منزله، وأمسك بفرشاته ليرسم لوحة تنبض بالحياة والبهجة. ومنذ ذلك اليوم، أيقن أمين أن الأمل هو اللوحة التي نلونها بقلوبنا لا بأعيننا وحدها.


.jpg)



.jpg)







.jpeg)


