عبدالرزاق مكادى يكتب :
عندما "سب" صلاح منصور
الشيخ مصطفى إسماعيل... !!
كاتب هذه السطور من أشد المعجبين وعشاق المدرسة "المنشاوية "فى تلاوة القرآن الكريم التى تحلق بنا فى فضاءات روحانية ساحرة تغسلنا من همومنا اليومية - رحم الله من رحل منهم الشيخان صديق الكبير ومحمد الإبن ، وأطال فى عمرى الشيخ محمود ونجله صديق" الحفيد " .وبنفس القدر من الإعجاب والحب يأتى الشيخ مصطفى اسماعيل- رحمه الله- والذى كان يلقب بقاريء الملك حيث ظهر وتألق نجمه فى سماء دولة التلاوة فى أربعينات القرن الماضي واعجب به ملك مصر الراحل فاروق فاصطفاه ضمن اخرين لاحياء ليالى رمضان فى قصر عابدين سنويا..
ذات ليلة كنت محلقا مع تسجيل نادر للشيخ مصطفى إسماعيل يحيى فيه حفلا من مسجد
( السلطان أبو العلا) بحى بولاق بالقاهرة .
و بينما كان الشيخ يحلق بعشاقه وسامعيه وتنطلق من كل حدب وصوب عبارات المديح والإعجاب والتغزل فى صوته ، فجأة صفعت اذنى عبارة ( الله يخرب بيت أبوك...) اطلقها أحد السميعه من فرط إعجابه الشديد.!!
لأول وهلة ظننته" مخمورا" أو "مجنونا "تصادف وجوده بالحفل؛ فما أكثر تسلل بعض هؤلاء إلى مثل تلك الحفلات..!!
ومر عامان على تلك الليلة ومنذ يومين كنت اسبح على محرك البحث "جوجل" بحثا عن طرائف فى حياة اديبنا الراحل نجيب محفوظ فإذا بى أجده فى عدد من مجلة " المشاهير " يكشف الستار ويزيح الغموض عندى عن ذلك الرجل الذي سب الشيخ مصطفى اسماعيل حيث تنقل المجلة عنه أن الفنان صلاح منصور
- رحمه الله - كان من أشد عشاق الشيخ مصطفى، وكان لا يترك حفلا للشيخ بالقاهرة أو خارجها إلا ويحرص على حضوره من فرط إعجابه بصوته يروى اديبنا ضاحكا : “كان صلاح منصور يحب الشيخ مصطفى إسماعيل ومعجبًا بصوته، وكان عندما ينسجم معه يقوم بأعمال "غير لائقة" من شدة إعجابه بنغمة حلوة في تلاوة الشيخ ، حتى أنه ذات مرة قال : (الله يخرب بيت أبوك...) ، وقام هاربًا والناس تتناول قفاه بأيديهم”..!!
رحم الله شيخنا الجليل وفناننا الكبير. .















