الأثنين, 12 يوليو 2021 01:02 مساءً 0 956 0
مصطفى عصام يكتب..أتعب فى الثانوية صدقني مش هترتاح بعدين
مصطفى عصام يكتب..أتعب فى الثانوية صدقني مش هترتاح بعدين

 

مصطفى عصام يكتب
..أتعب فى الثانوية صدقني مش هترتاح بعدين
قبل أن تتحدث بسخرية من العنوان وتتسارع قبل القراءة المقال و التى سوف تظهرك "أحمق" أمام من يقرأ المقال كَامِلاً , أمهلني دقيقة قبل أن تكتب تعليقاً عن هذا المقال تبين بأنك على وعيِ عَالٍ من الثقافة حيث أنني حينما كنت في المرحلة الثانوية كنت أكتب موضوع التعبير في امتحان اللغة العربية بأكثر من 10 صفحات مما تفكر فيه وتريد أن تكتبه في 5 سطور ,ولم استخدم الكلمات التقليدية كأمثال مما لا شك فيه أن هذا الموضوع..إلخ.. وآيات قرآنية،ونص من بيت شعر دعوني أخلع رداء التقاليد المزعومة في الأقوال المأثورة ,والحكم الموروثة.
فمعظم الطلاب يخافون من امتحانات الثانويه العامه ، ولكن أكثر ما هو شائع في تلك الإمتحانات مثلاً على ذلك اللغة العربية و يتركون موضوع التعبير لآخر الوقت، لضمان حله، ثم يجد نفسة لا تستطيع كتابة شئ بهذا الموضوع بينما أنا كنت أتخذ "القصة" من بين المعطيات، وكنت أحقق حلمي داخل اللجنة، وأصبحت أتخيل أنني سيناريست لفيلم بهوليوود.
قمت برسم القصة والصراعات وانتقل بعدها إلى الأحداث أخري، وبعدها تركت القلم من يدي حتي أرتاح قليلًا، وجدت مفاجأة المراقب واقف وبيقرأ باستمتاع، منسجمًا مع ورقة إجابتي قائلًا: "ها وبعدين ايه اللي حصل ياكاتب وبعدين ليه خليت الراجل الكبير يموت حرام عليك"، فلم أجد إجابة علية سوي: "سنعود بعد قليل"، وكتمت ضحكته بداخلي.
وفى الامتحان التالي كان اللغة الفرنسية للأسف كنت أعاني من النسيان بسبب انشغالي بالمستقبل والكلية التى اريد أن أدرس بها، ولكن لطالما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن،بعد ما انتهيت من امتحان اللغة الفرنسية نسيت تسليم ورقة الإجابة، فخرجت وكأن شيئًا لم يحدث، ولم اكتشف ذلك إلا أثناء المراجعة مع أستاذ المادة، ففجأة وجه لي سؤال قائلًا:" ايه اللي في إيدك ده"، فأصيبت بالصدمة حينها، وسلمت الورقة للأستاذ، وكانت النتيجة بهذة المادة جيد جدًا.
لا يخفى على أحد أننا نشأنا على نظام تعليمى لا يعانى من مجرد خلل، بل أنه يمتاز بالتخلف من حيث القواعد الأساسية التى يبنى عليها و الوسائل التى يتم إستخدامها وأيضا من حيث مفهوم والتقييم.
وللأسف كل بيت مصرى أخذ الدرجات التعليمية كفشخرة كدابة سواء أمام العائلة او الضيوف وبعد الجامعة تاخد شهادة تعلقها على الحيطة في اوضتك علشان لو لاقدر الله جالكوا ضيوف اهلك يكملوا وصلة الفشخرة،الكدابة اختارها عاطل على القهوة بدرجة بكالوريوس منتا معدكش خبرة حتى فى مجال تعليمك نفسى افهم بعد تلك التباهى مفكروش ان دماغ ابنهم فاضية مفيهاش غير الرغي اللي بيحفظه.
لو اتولدنا ومحدش فهمنا أن" الطب والهندسة" هما الكليات القمة فقط كان هيبقا عندنا جيل كبير ناجح وبيحب مجالة كل ما تسأل واحد يقولك كان نفسى "اخش كلية كذا بس مجموعى جاب كذا"..منقدرش نلوم طرف واحد بس، لكن اللوم الاكبر بيكون علي الاهل اللي لو ثبتوا في عقول ابنائهم حلم وهدف يسعوا ليه من الطفولة، هيطلع الطالب قادر انه يجتاز اي مشكلة تقابله علشان يوصل للهدف اللي مؤمن بيه كان هيبقي عندنا عقول قادرة انها تبني منظومة تعليمية جديدة كنا هنبطل نكتب جزر قدام السؤال اللى منعرفهوش.
وقبل أن أختم تلك المقالة يجب التنويه على شىء هااام.
وهو أن الشهادات الجامعية ملهاش اى لأزمة نعم ربما يمثل ذلك غضب للكثيرين ولن يقدر البعض على إستيعابه ولكن فى كل
أنحاء العالم لا قيمة للشهادات أنهم يتعاملون على أساس المهارة وليس الشهادة وليس المجموع وذلك هو سبب فى انتشار التعليم الذاتى والتعليم عن بعد فى مصر الآن
لأن القيمة هناك بإمتلاكك للمهارة وليس بوجود اسمك على ورقة يمكن أن تكتب فيها جزر إذا امتلكت الهدف فسوف تجد العالم بأسره يُفسح لك الطريق طالما تعرف تماماً إلى أين
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
..أتعبت فى الثانوية .>صدقني مش هترتاح بعدين

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق