السبت, 06 فبراير 2021 05:23 مساءً 0 736 0
محمود سليمان يكتب.. اغضب لرسول الله.. وتمهل
محمود سليمان يكتب.. اغضب لرسول الله.. وتمهل
محمود سليمان يكتب.. اغضب لرسول الله.. وتمهل

 

ضجت مواقع التواصل الاجتماعى بحالة من الغضب الشديد ردًا على  الاساءات التى أبداها بعض الصحفيين الفرنسيين وغيرهم من دول العالم لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وخرج علينا ساستهم  ليؤكدوا أنها حرية الراى المكفولة فى العواصم الأوربية فغضبنا، وحق لنا أن نغضب ونقاطع ونستخدم كل أسلحتنا الفكرية والاقتصادية والتكنولوجية فى مواجهة تلك الإساءات الواردة إلينا من عواصم أوربية، وتسابقنا فى تزيين  شعارات حساباتنا على الفيس بوك وتويتر وغيرها من التطبيقات بصورنا التى تحمل عبارات "إلا رسول الله".. نسخنا "الهاشتجات" وأعدنا "التغريدات" وقاطعنا المنتجات.

وكلها أسلحة مطلوبة في زمن التكنولوجيا والاقتصاد.. لكننا وبالتوازي مع دفاعنا المستميت عن أفضل الخلق أفلا تمهلنا قليلا لنبحث فى داخلنا لنرى إن  كنّا نحن قد أسانا إليه عن جهل أو عمد أم لا؟! فهل تساءلنا عن سنته ووصاياه.. أحفظنا أم ضيعنا؟!.

ولمن ترك السلام وآثر الفرقة والخصام اغضب لرسول وتمهل لتسأل ذاتك عن أخلاق  نبيك ومحاسنه، وهل كان متجاهلا الناس ومخاصمًا للصاحب والجار، ثم ارقب على أية  حال أنت وعدّل من ذاتك، صوب خطواتك نحو سنته ليحق لك أن تغضب من اللآخر، والغضب من ذاتك أولى.

الشامتون فى مصائب الناس وابتلاءاتهم حاسدوا ذوى النعمة على عطاء الُمنعم.. اغضب لحبيبك وتمهل لتفتش  فى ذاتك عن أسباب الحسد والشماتة  لتتطهر من خطاياك.. واغضب لرسول الله من صنيعك، ولتكن قدوة ومثالا لمن لا يعلم الكثير عن سنته.

العابثون فى الوجوه والمرتشون، المطففون فى المكيال.. اغضبوا لرسول الله من مسئ لا يعلم عنه شيئا وتمهلوا ثم امسكوا بتلابيب العقول، وراجعوا منهجكم، وحاسبوا أنفسكم على ما فرطتم لئلا يكون سلوككم إساءة أشد وأنكى من إساءة غيركم ممن ليسوا على دينكم ولا ملتكم.

من حرم  النساء من حقوقهم فى الميراث، وأهانوا ازواجهم وزوجاتهم، وتصارعوا فى ساحات المحاكم، ولم يحفظوا عشرة ولا ولدًا، ومن اعقوا والديهم، وأهانوا شيبتهم، إلى كل من حاد منا عن سنته صحح مسارك، وابحث عن الخلل فى ذاتك، واستقم كما أُمرت، لا تبحث عن  زلات  الناس، وما زال البنيان قائمًا بانتظار من يرفع فى أعمدته، ويعلى من شأنه وفق منهجه القويم ودستوره الحكيم، ولسوف يبقى ما بقيت أخلاق محمدًا وسنته هى الحاكمة.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
محمود سليمان رسول الله

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق