حينما تنظر إلى خريطة مصر ترى مساحات شاسعة صفراء يتخللها شريط صغير أخضر يمثل الوادي والدلتا وتبقى المساحات الشاسعة من الصحراء هي الطابع الأكثر وضوحا على خريطة مصر، إلا أن الناظر إلى حقيقة موقع مصر الجغرافي الفريد فهي في قلب العالم حيث تمر كل تجارة العالم من خلالها، فهل يمكن استغلال المميزات الهائلة لمصر لتصبح هي سلة غذاء العالم كما كانت خزائن الأرض في عهد النبي يوسف بن يعقوب عليه السلام؟ والجواب نعم،
يمكن لمصر أن تكون سلة غذاء العالم ومنها يخرج كل الغذاء إلى العالم. كيف؟ إذا توجهنا إلى العمق الإفريقي حيث المناطق الخضراء في جميع الدول الإفريقية سنجد خيرات هذه الأراضي الفريدة من نوعها في مختلف مجالات الزراعة، واذا ما وجهنا استثماراتنا إلى افريقيا لجلب كل المحاصيل الواعدة في إفريقيا وانشانا مراكز خدمات تسويقية زراعية بالقرب من الموانيء والمناطق الجمركية تعمل على فرز وتدريج وتعبئة وتغليف كل هذه المنتجات ويتم توجيهها إلى الأسواق الأوروبية والخليجية، فستكون العوائد الاقتصادية لمصر كبيرة للغاية وستصبح مصر سلة غذاء العالم، مثال: تونس هي الأولى في تصدير التمور بالرغم من أنها أقل في الانتاج، وذلك لأنها تعمل على جلب التمور من الدول المجاورة لها وتضيف إليه قيمة مضافة من فرز وغسيل وتدريج وتعبئة وتغليف ثم تصدير للعالم، مصر لديها إمكانيات كبيرة في عدد من المحاصيل الزراعية التصديرية ويمكن أن تستكمل من إفريقيا ما ليس لديها وتقوم بعمليات مراكز الخدمات التسويقية الزراعية، إن هذا التوجه سيجعل مصر سلة غذاء للعالم بأسره، هذا العمل يعود على مصر بالخير الوفير من تحسين نوعية الانتاج واهتمام المزراعين بالمحاصيل التصديرية وتحسين دخول المزراعين وتوفير فرص عمل كبيرة للشباب، كما يثقل من مكانة مصر السياسية في نفوس العالم. مصر دولة عظيمة ولديها موارد كبيرة وموقع جغرافي متميز، وموارد بشرية هائلة. حفظ الله بلادنا وشعبنا العظيم.















