السبت, 10 أكتوبر 2020 07:31 صباحًا 0 649 0
دكتور محمد كامل الباز يكتب عن..العدل بين الأبناء
دكتور محمد كامل الباز يكتب عن..العدل بين الأبناء
قبل أن نبدأ فى توضيح هذا المعنى ..تأكدت يقينا أنه لا يوجد فى حياتنا مشكله من أى نوعٍ إلا واخبرنا الله ورسوله عن حلها ،لم أجد أى آفة إلا وقد سلط الضوء عليها شرعنا الحنيف.
 
وقضية اليوم هى العدل بين الأبناء وهى قضيه اجتماعيه فى منتهى الخطوره، كثيراً ما تقع مشاكل بين الأبناء بسببها ليست مشاكل فحسب بل قطيعه رحم وربما جرائم، و حوادث كل يوم مليئه بالعجائب.
فلنعود لجذور المشكلة كى نتمكن من حلها؛ نجد الآن الكثير من الأبناء لا يحبون بعضهم البعضويتمنوا الخير لانفسهم فقط، وإذا تمناه لأخيه يكن على استحياء، ومن أهم أسباب البعد والهجر بين الأبناء هو : ظلم الآباء الذي يواحهه الاخوة منذ الصغر ؛حيث لم يستطع الآباء تحقيق العدل الكافى بين هؤلاء الأبناء ,فالعدل ليس مقصور على الحاكم فى ملكه، او المدير فى مؤسسته ،او القاضى فى حكمه بل العدل معنى شمل كل راعٍ متكفلٌ برعيته، والأبناء رعية الوالدين سيسئلوا عنهم .
 
فحبك لإبنتك وتفضيلك لها عن ولدك بحجة أنه الولد ويجب أن يعامل بحزم ظلم ؛ومعاملتك لإبنك المتفوق دراسياً بمزيدٍ من العطايا عن أقرانه ظلم، تخصيص الرعايه للطفل الصغير عن نظيره الأكبر ظلم ستدفع ثمنه من علاقة ابناؤك عند الكبر ظلم ستشعر به عندما تجبر أحد الأبناء الاهتمام بالآخر الذى كنت تهتم به سابقا مجرد التقرب لأحد الأبناء عاطفيا نوع من عدم العدل.
 
وقد روى مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم طُلب منه أن يشهد لرجل يريد إعطاء هبه لابنه فسأل هل لك أولاد آخرين فأجاب: نعم ؛فقال عليه الصلاة والسلام: "اشهد غيرى عليه فلا أشهد على جور".
 
والأمر للتنفير طبعا حيث من يقدر أن يشهد على أمر رفضه المصطفى فقد أقر النبى صل الله عليه وسلم العدل بين الأبناء كمنهج حتى تستقيم الحياه بينهم عند الكبر، وأكد اعدلوا بين أولادكم ،اعدلوا بين أبناءكم، اعدلوا بين أبناءكم، وكررها ثلاثه.
 
ولكن؛ هل أقر الدين العدل بين الأبناء فى العطايا فقط ؟! لا والله؛ فقد تعدى الأمر هذا؛ حيث روي عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ كان مع أصحابه وجاء صبي لأبيه فمسح على رأسه وأجلسه على فخذه ، فلبث قليلاً حتى جاءت ابنته فمسح على رأسها واقعدها على الأرض هنا تدخل المصطفى صل اللهعليه وسلم، وقال له :"هلا أجلستها على فخذك الأخرى"، فامتثل الرجل لأمر النبىصل الله عليه وسلم فقال المصطفى: "الآن قد عدلت"، و كان السلف يوصون بالعدل بين الأبناء فى القبلات بل فى النظرات فاذا نفذنا هذا المنهج هل ستحتاج أم أن توصى ابنها بعد زواجه بمراعاة أخته ؟!.هل سيحتاج أب أن يوصى ابنه أن يتكفل ويساعد أخوه الذى لم يجد عمل؟!
هل ستحتاج أن تنصح ابنتك أن ترعى أختها التى لم تتزوج أو التى طُلِّقت ؟
والله لن تحتاج؛ لأن هذا التصرف سيكون بدافع حب فطرى و ليس بدافع المسئولية وكلام الناس إذا؛ نناشد كل الآباء أن يحققوا العدل بين أبناءهم منذ الصغر كى يحصدوا ثمرة محبتهم لبعض عند الكبر.
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
الابناء-العدل-الحاكم-الابنة-ثمرة-الكبر

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق