يعرف الجغرافيون الحضريون المدينة على أنّها المنطقة التي ينصب التركيز فيها على الأفراد الذين يمارسون أسلوب حياة قائم على نوع الوظيفة، و الرأي السياسي، و الامتياز الثقافي، و يلعب موقع المدينة، و الظروف البيئيّة فيها دورا مهما في تطورها أو عدمه، حيث تتأثر أهمية المدينة بالنسبة للمدن الأخرى المجاورة لها بناء على موقعها، كما يؤثر الاستعمال العام للأراضي، و المؤسسات المقامة عليها، و استغلال الموارد في عملية تفضيل مدينة عن أخرى.
نشأة المدينة وتحضرها:
تعتبر الثورة الحضرية التي نقلت الناس إلى حياة الاستقرار المدني من أهم الأحداث الحاصلة في التاريخ، ويُعتبر عام 2006 العام الأول الذي تتفوّق فيه أعداد السكان في المدينة على الأعداد الأخرى في المناطق القرويّة المحصورة، ومن ناحية أخرى فإنّ ثمّة علاقة بين الثورة الحضريّة، و الرأسماليّة الصناعية، حيث شكل القرن الثامن عشر تحولا كبيرا في المجتمع العالمي حتى هذا اليوم.
الريف:
يُستخدم مصطلح الريف لوصف التجمعات السكانية الصغيرة، و المكوّنة من عدد من المنازل، أو مراكز الأعمال التجارية المترامية على جوانب الطرقات، أو أزقة الحواري بانتظام أو بشكل عشوائي، و يتكون الريف من المساحات العشبية الخضراء، و المناطق الجبلية، و المتاجر الصغيرة، و تعرف وزارة الصحة و الخدمات الأمريكية الريف بأنّه المنطقة التي تشمل السكان والأراضي الموجودة خارج المناطق الحضريّة.
الفرق بين المدينة والريف:
توجد العديد من الفروقات بين المدينة و الريف، و منها ما يزيد حجم المجتمع في المدينة عن حجمه في الريف.
يعتبر الريف مكانا من صنع الخالق، على عكس المدينة التي يصنعها الإنسان، و تعتبر الزراعة المهنة الأساسية للريفيين، بينما يعتمد المدنيّون على الصناعة في معيشتهم.
تتوفر مجالات الزراعة في الريف أكثر من توفّرها في المدينة.
تعتبر البيئة الريفية مكانا آمنا و هادئا مقارنة بالمدينة المُكتظّة بالمصانع.
يسهل على الريفيين التعايش مع مردود الدخل المنخفض مقارنة بأهل المدن.
يرتفع المستوى التعليمي، و الوظيفي، و المرافق التنموية في المدينة عن الريف.
يزداد التفاعل الاجتماعي في المدينة عن الريف، و يرجع ذلك إلى توفر المراكز و المؤسسات المجتمعية فيها.















