كتبت: سمية مدغري علوي
يعتبر الفقر أحد الظواهر الاجتماعية السيئة التي ازدادت نسبتها في كثيرٍ من المجتمعات، ولا شكّ بأن الفقر كظاهرةٍ اجتماعية لها أسبابها ومسبباتها التي يمكن معالجتها وحلها.
تتعددت أسباب الفقر في المجتمعات، ونذكرُ منها: البطالة التي تعم بعض المجتمعات و الدول، فرب الأسرة الذي لا يستطيع الحصول على عمل مناسب يوفر له راتبا يمكّنه من تلبية متطلبات أسرته وسد احتياجاتها يعيش في حالة من العوز، والافتقار إلى أدنى مستويات الحياة الكريمة، ضعف التحصيل العلمي في بعض المجتمعات وانتشار الجهل، فهناك بعض من المجتمعات من لا يعير العلم والتحصيل العلمي و الاهتمام الكافي، و لا يدرك أهميته في صناعة الأجيال القادرة على العمل وامتلاك أدوات الإنتاج و التقدم، فمن يملك العلم يملك المعرفة، ومن يملك المعرفة يستطيع تطويعها في خدمة أسرته ومجتمعه و وطنه، و بتكامل جهود أهل الكفاءات يستطيع الوطن النهوض بقدراته وزيادة إنتاجه وتقوية اقتصاده، و هذا بلا شك ينعكس إيجابا على دخل الناس و وضعهم المعيشي .
الكسل وترك أسباب الرزق والاتكالية، فالعمل هو وسيلة تحصيل الرّزق و سبب من أسبابه، فلا يتصور بحال أن يرزق الله تعالى الإنسان و هو في بيته، متكلا على غيره في الإنفاق عليه، بل يكون ذلك بالجد والعمل والاجتهاد والمبادرة والبحث باستمرار عن الحلول التي تفتح الآفاق الواسعة أمام الإنسان.
كما يمكن اتباع القضاء على ظاهرة الفقر، تأمين الدولة لفرص العمل المناسب للشباب المقبل على الانخراط في سوق العمل، فالدولة عليها مسؤولية كبيرة في تأمين فرص العمل لباحثيه، حتّى يتمكنوا من إعالة أنفسهم و أقربائهم، و النهوض بالسياسة التعليمية بمنهجية واضحة وسياسة مرسومة تضمن تأهيل الطلاب تأهيلا حقيقيا للعمل والإنتاج وتشجيعهم، على البحث والابتكار.















