(أ.ف.ب)
قرار ضمّ أجزاء من الضفة الغربية الأخير كان له وقع الصاعقة على الفلسطينيين الذين رأوا فيه "بداية مرحلة جديدة". وقد توعّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلغاء الاتفاقيات كافة مع إسرائيل بمجرد إعلانها ضمّ أجزاء من الضفة، في تهديدات وُصفت بـ"الجدية" وبأنها تفتح الباب أمام الاحتمالات كافة، بما فيها حلّ السلطة الفلسطينية التي أُسّست بموجب اتفاق "أوسلو".
وفي كلمة له أمام اللجنة المركزية لحركة "فتح" خلال اجتماع لها في رام الله، قال "نحن لن ننتظر التطبيق، مجرد إعلان بدء الضمّ، سنكون في حل من كل الاتفاقات التي وُقّعت والتي التزمنا بها كلها من دون استثناء"، في إشارة إلى اتفاق "أوسلو" الموقع مع إسرائيل عام 1993 وما ترتّب عليه من اتفاقيات أمنية واقتصادية وإدارية وقانونية.
موعد بدء إجراءات عملية الضمّ
وهدّد عباس بإنهاء الاتفاقيات والتفاهمات أيضاً مع الإدارة الأميركية، محمّلاً إيّاها المسؤولية عن عملية الضمّ إن حصلت، مضيفاً "أنها هي التي جاءت بصفقة العصر، وهم الذين أوحوا للإسرائيليين بمسألة الضمّ، وهم الذين دفعوهم إلى هذه الخطوة".
وتنصّ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام التي أعلنها مطلع العام الحالي، على إبقاء "القدس موحدة عاصمة لإسرائيل"، وضمّ غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات إليها، وتحويل الضفة الغربية إلى جزر معزولة تتحكّم تل أبيب فيها، مع إمكانية إقامة دولة فلسطينية في تلك المناطق.
وحدّد اتفاق تقاسم السلطة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو وزعيم تحالف "أبيض أزرق" بيني غنتس، بداية شهر يوليو (تموز) المقبل كموعد لبدء إجراءات عملية الضمّ.
هذا وحضّ السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان نتنياهو وغنتس، على تسريع إعلان ضمّ مناطق في الضفة الغربية إلى إسرائيل وفرض سيادتها عليها، متعهّداً باعتراف واشنطن "خلال أسابيع" بسيادة إسرائيل على غور الأردن والمستوطنات في الضفة ومنها المستوطنات في قلب مدينة الخليل.