الاختيار ليس مسلسل من وحي خيال كاتب ولا ابداع مُخرج ولا عبقرية مهندسين صوت ولا مهندسين اضاءة انما الاختيار حاله وثائقية واقعية تاريخية استدعى القائمون عليها ٨٥٪ من الواقع كما هو و ١٥ ٪ فقط من واقع المعطيات التي إحاطت بالواقع من قبل و بعد
ولم يتدخل المخرج ولا كاتب السيناريو في الوقائع انما بثت كما هي من منصات الإرهاب ومن افواه الارهابيين انفسهم وان كان شط بخيال المؤلف ان يخفف من وقاحة وجه الإرهابين باعتبارهم مسلمين وما حماقتهم الا نتيجة خلل في العقيدة وخلل في فقه مقاصد الدين السمح الحنيف وانما الحقيقة ان الارهابيون مفتقدون الى دستور المسلم وتعريفه فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وما هؤلاء الا مجندون لدى من لا دين لهم ولا عقيدة يأتمرون بأوامرهم وينتهون بنواهيهم مقابل ملذات الحياة وشهواتها .
وربما شط بخيال المؤلف ورؤية المخرج وابداع الممثلين ان يجملوا صورة واخلاق وانسانية الطرف الثاني فحاولوا ان يظهروا البطل انه إنسان يمتلك ارقى وأسمى معاني الإنسانية وان يظهروا بره بأبيه واهل بيته وحبه الجم لابنائه وحتى هذه لم يطلقوا لعقولهم العنان للشطط والمبالغة فأتوا بها من الواقع واستدعوا لتوثيقها مداعبة البطل الحقيقي لبنته وتبادل الحب والعناق الفطري بينهم ورسالة الشهيد لاهله وهو يلفظ اخر انفاسه .
حتى معاملة القائد لجنوده وحالة الحب التي أظهروها وملحمة البطولات التي خاضوها بإخلاص الواثقين المتوكلين على الله رب العالمين دافعهم العقيدة السليمة وحب الوطن والشهادة دونه وفي منهجهم السماوي انهم اذا ما استشهدوا فهم احياءٌ عند ربهم يرزقون
وحُسن المعاملة ما هي الا صورة من صور الواقع فقد كان لي شرف ارتداء الزي العسكري وكنت يوماً ما ضابط من ضباطه نعم كنت ضابط احتياط ولم اكن من العاملين ولكني رصدت فيها كم حب القائد لجنوده وكم كان يحسنون المعاملة لهم نعم دون المساس بالعرف والدستور العسكري الممنهج على السمع والطاعة وحتى هذه لم يغفل ان يصورها المسلسل الوثائقي فبعد ان يجمع القائد بجنوده جلسات ود وحب ومحاور حوار ينهيها القائد بأمره للانصراف مضافاً للامر بالخطوة السريعة وفي المقابل وبأعلى صوت يطيعون الامر بحب قولاً وعملاً ( تمام يافندم ) .
وختاما ان كان هناك شطط في الإبداع والزيف يكون في تجميل صورة الارهابيين الى حد انه اختلاف في فهم الدين والعقيدة على حساب الحقيقة فهم لا دين لهم وما هم الا عبيد للشياطين .
# العسكرية شرف #
# العسكرية مدرسة الوطنية #