بالرغم من مرور سنوات فأنا أتذكر أول يوم ذهبت فيه إلى المدرسة وأول إعجاب بفتاة، وأول هاتف محمول بكاميرا، أعتقد أن هذه الذكريات ستظل عالقا فى الأذهان حتى اليوم، ومن منا لا يتذكر أجواء شهر رمضان الكريم فى المنطقة التى كان يسكن فيها وذكريات زينة رمضان التى كان يشترك فى تجهيزها جميع أفراد الشارع، وتجد أن الشارع كان يتزين فى صورة رائعة تعبر عن مدى التلاحم والتعاون وروح الود والمحبة التى كانت تسود بين الناس فى ذلك التوقيت، من منا لا يتذكر ذكريات أول عيد مر عليه وملابس العيد التى كان يتم تجهيزها قبل أول يوم وأول عيدية تحصل عليها من والده، هناك ذكريات عديدة مرت علينا يطول سردها.
فضلاً عن الإحساس الداخلى بإلحاح للذهاب إلى أماكن قضيت فيها أيام لن تنسى وقد تركت أثرا لن يزول وقد حضرني هذا الإحساس وربما في بعض الأحيان تقودني (قدماي) أو سيارتي إلى أحد المراكز التعليمية في شبرا لاسترجاع الذكريات ويأخذنى حنين الماضى إلى عالم اعيش فية وحدى.
وتلك الأعين التى أحببتها فى ذلك المكان والتى كنت أرغب في امتلاكها، وضمها إلي مملكتي الخاصة، فلا أفلتها أبداً . تصارحنا ، وتعاهدنا بالعين ان لا نفلت ابداً، وعشنا لحظات الإنتظار . لو كان بيدي لقبضت علي اللحظة ، فلا أفلتها ، إلا أن اللحظات تتري ، بعضها يدفع بعض ، مخلفة وراءها ، ذكريات اللحظات السابقة، لم نخشى الفوت، وسط الزحام والناس . فنظرة عين فقد أسست عهود.















