الاربعاء, 14 أغسطس 2019 10:34 مساءً 0 1398 0
«بلدنا تستحق الأفضل».. جاد الله يطلق مبادرة مجتمعية لتجميل قريته بالبرلس
«بلدنا تستحق الأفضل».. جاد الله يطلق مبادرة مجتمعية لتجميل قريته بالبرلس
«بلدنا تستحق الأفضل».. جاد الله يطلق مبادرة مجتمعية لتجميل قريته بالبرلس
«بلدنا تستحق الأفضل».. جاد الله يطلق مبادرة مجتمعية لتجميل قريته بالبرلس
«بلدنا تستحق الأفضل».. جاد الله يطلق مبادرة مجتمعية لتجميل قريته بالبرلس

 كتبت – إيمان عبد الرؤوف

كثيرون هم من يسافرون إلى الخارج، فيعودون محمّلين بشتى أنواع الغضب والسُخط على حال بلادنا، عندما يُجرونَ مقارنةً بين شوارعِنا وشوارعِهم، طرُقِنا وطرُقِهم، لكن هل فكّروا يومًا في المقارنة بين إمكانياتِنا وإمكانياتِهم، مواردِنا ومواردِهم.. هذا بالفعل ما روادَ المحاسب أشرف عاطف جاد الله، حين عاد في إجازته السنوية من دولةٍ عربيةٍ شقيقة إلى مسقط رأسه بقريةِ المرازقة التابعة لمدينة برج البرلس بمحافظة كفر الشيخ.

القمامة تغطي الشوارع، والناسُ في غفلةٍ.. لماذا هل اعتادوا هذا المنظر والفوا تلك الرائحة، أم أنه ليس في إمكانهم الأفضل كي يقدموه لقريتِهم الغالية.. هم معذورون، لهم ألف الف عذر لأنهم لم يجربوا الغربة والاشتياق لحضن الوطن، طالما انهم يستمتعون بدفئِها فلن يفكّروا في أكثر من ذلك.. هكذا راح يُحدّث نفسه. «

«بلدنا.. تستحق الأفضل»، عبارةٌ قابلته كثيرًا في سفره وترحالِه إلى إحدى الدول العربية الشقيقة، لم تمر عليه مرّ الكرام هذه المرة، استوقفته في إجازته الاخيرة التي لا تتجاوز الـ30 يومًا، فقال في نفسه، «المرازقة..  تستحق الأفضل»، ولمَ لا، فليست أقل من أي بلدٍ آخر، بروح اهلها وسلوك سكّانِها الطيبين. «

ابدأ بنفسك.. وسيتبعُك المخلصون»، كانت العبارة التي تحدى بها نفسه، وسابق الزمن لينجز شيئًا ذي قيمةٍ قبل أن يغادر إلى عمله، فأطلق مبادرةً جمع خلالها عددًا من البراميل الصاج، وبدأ بقصِّ كلٍ منها إلى نصفين، وبدأ في صنع صناديقَ للقمامة، وصل عددها إلى 30 صندوقًا تغطي معظم شوارع القرية الصغيرة.

عاطف جاد الله، صاحب الـ49 عامًا، لم ينسَ طلاءَ الصناديق باللون الفستقي اللافت للانتباه، ويخط عبارة «بلدنا تستحق الأفضل».

» الفكرة، لفتت انتباه الناس، الذين راح كل منهم يفكر، ماذا يقدم لبلده، وأقبل المواطنون على استخدام الصناديق بدلًا من إلقاء القمامة بالشوارع، ولكن بقيت مشكلة. سيجمع الناسُ القمامةَ في الصناديق، لكن مَن يتولى نقلها إلى المقالب الصحية، الوحدة المحلية في وادٍ آخر غير الوادي الذي يعيش به الناس، هكذا أكد جاد الله في حديثه لـ«مع الناس نيوز»، مطالبًا الوحدة المحلية بضرورة تحمّل مسؤولياتها تجاه نقل القمامة إلى المقالب العمومية، لا سيما وأن كل منزل في القرية ملتزم بدفع 30 جنيهًا شهريًا كرسوم نظافة، وهو مبلغ مناسب جدًا -من وجهة نظره- لتقوم الوحدة المحلية بأداء دورها.

وخلال تجول كاميرا «مع الناس نيوز» بشوارع القرية، أكد الشباب أن صناديق القمامة لم تكن العمل الاجتماعي الأول للمحاسب عاطف جاد الله، بل إنه أصرّ في إحدى الإجازات على تجميل مدخل القرية على نفقته الخاصة، كجزء من المشاركة المجتمعية، ولإحساسه بأن لبلده دينٌ في عنقه وجبَ سدادُه.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
جاد الله البرلس كفرالشيخ

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق