الخميس, 13 يونيو 2019 00:14 مساءً 0 786 0
"شل" إذا انسحبت أو غدرت

 

كتب – عبد العزيز صبره

 لا أدري لماذا تلاحق شركة "شل" العالمية دائما اتهامات الصهيونية، وتكرارا ودواما تنفي الشركة، أو بعض مسئوليها، أو بعض مسئولي الدول التي تعمل بها هذا الاتهام، وكأنه جريمة، وكأنه خيانة. ولكن على المستوى الشخصي، ومن منطلق وطني، فإن الشركة، لها مواقف غريبة تثير الشك والريبة. فرغم أن الشركة كانت تعمل في مصر منذ سنوات طويلة وحققت أرباحا وحصلت على امتيازات كبيرة وكبرى في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، انطلاقا من مصر كبوابة لكل هذه المناطق، فقد جاء تقليص أعمال الشركة في مصر وانسحاباتها تحت مسميات أخرى في أوقات حرجة وظروف معينة، كانت خطوات من الشركة تثير كل أسئلة الشك والريبة.

 من خلال هذه الانسحابات تجد الشركة العالمية العملاقة عابرة القارات والدول، المتهمة بالصهيونية، تثير حولها الجدل إذ جاءت انسحاباتها من مصر أو تقليص انشطتها وتحديدا بيع محطات وقودها في مصر إبان وخلال فترات التوترات السياسية، تشعر أنها تقدم دائما للخراب.

ففي 15 مايو 2013 أعلنت شركة شل "الهولندية -البريطانية " أنها باعت لشركة "توتال" الفرنسية، أسهمها فى مجالى محطات الخدمة والوقود التجارى إلى الشركة الفرنسية فى مصر.

هلا لاحظتم طبيعة الخطوة والوقت المتخذة فيه؟.. فقد أعطت الشركة مؤشرا خطيرا وفتحت الباب لانسحابات أخرى لولا أن مصر كانت تتمتع ولا زالت بعلاقات ذات طبيعة خاصة استطاعت أن تدخل شركات أخرى مثل توتال عملاق البترول الفرنسية وهو ما غطى على انسحاب شل. فبالإضافة لارتباط الفترة بجماعة الإخوان الإرهابية، أكدت الشركة أنه "بموجب هذا الاتفاق، فإن العاملين الحاليين بشركة شل للتسويق فى مصر سينتقلون إلى توتال"، ولم تفصح الشركة عن حجم الصفقة، التى شملت نحو 25 محطة، تابعة لها حسب بيانات حصلت عليها "وكالة الأناضول التركية" من الهيئة العامة للبترول فى مصر، فيما قالت الشركة، إن كافة تفاصيل عملية البيع تخضع للسرية التجارية...وذلك كان في ظل سيطرة الإخوان على قطاع البترول في مصر من خلال المهندش شريف هدارة الإخواني الذي تولى في هذه الفترة منصب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للبترول ثم وزيرا للبترول حتى ثورة 30 يونيو 2013 بقيادة وزير الدفاع الوطنى حينها عبدالفتاح السيسي الذي أطاح بالجماعة الإخوانية ومخططاتها.

 وكانت شركة "شل العالمية" قررت فى 2010 الخروج من أنشطة تموين الوقود التجارى فى العالم، وتركيز أنشطتها الخاصة بالتكرير والتسويق والتوزيع، من خلال عدد أقل من الأصول والأسواق.

 وقالت الشركة فى مصر، إن "شركة شل للزيوت" ليست جزءاً من هذا الاتفاق، وإنها ستحتفظ بقطاع الزيوت والشحومات فى مصر كأحد أنشطتها...لاحظ هنا الاحتفاظ بالجوانب المربحة، في الوقت الذي وجهت فيه طعنتها.

وأضافت، "جميع الأنشطة الأخرى لشركة شل ستستمر كما هى، ولن تتأثر بهذا الاتفاق، كما أن شل للاستكشاف والإنتاج تحرص على تواجدها بشكل ملموس فى مصر. تكرار انسحابات شل فى مناطق مختلفة من العالم دائما تعطي مؤشرات خطيرة قبل حلول المشاكل والتوترات في تلك المناطق مؤخرا أعلنت "شل" الانسحاب من مشروع مع "غازبروم" للروسية للغاز الطبيعي المسال ففي 10/04/2019 نقلت من موسكو (أ ف ب) -أن مجموعة "شل" العملاقة للطاقة أعلنت أنها ستنسحب من مشروع مشترك تطوره مع "غازبروم" في روسيا بعد قرار الشركة الروسية للغاز إدخال تغييرات عليه.

 وأفادت المجموعة البريطانية-الهولندية في بيان "بعد إعلان غازبرومبشأن المفهوم النهائي لتطوير مشروع الغاز الطبيعي المسال في منطقة بحر البلطيق، قررنا التوقف عن المشاركة في هذا المشروع".

ويتعلق المشروع بإنشاء مصنع للغاز الطبيعي المسال بسعة عشرة ملايين طن في ميناء أوست لوغا في سان بطرسبرغ.

وبينما كان من المفترض أن يكون هذا مشروعا مشتركا، أصدرت "غازبروم" بيانا بتاريخ 29 آذار/مارس لم تشر فيه إلى مشاركة "شل" فيه. وقالت "غازبروم" في بيانها آنذاك إنها اتخذت "قرارا بشأن الشكل النهائي للمشروع" بالاشتراك مع مجموعة "روس غاز دوبيتشا" التي ستعالج الغاز الذي يحتوي على مركب "إيثان" وتنتج الغاز الطبيعي المسال. وأفادت "شل" أن ذلك يعني "الاندماج الكامل بين مصنعي الغاز الطبيعي المسال ومعالجة الغاز" وهو ما يؤثر على الشراكة مع "شل" المرتبطة فقط بمصنع الغاز الطبيعي المسال. وأضافت "لدينا عدد من المشاريع الأخرى القائمة مع +غازبروم+ (...) التي لن تتأثر بهذا القرار". وتتعاون "شل" و"غازبروم" في مشروع "ساخالين-2" على ساحل روسيا المطل على المحيط الهادئ، والذي يعد أول منشأة للغاز الطبيعي المسال في روسيا. وتعمل الشركتان كذلك على مشروع "نورد ستريم-2" الذي تبلغ طاقته 55 مليار متر مكعّب سنوياً، والهادف إلى إيصال الغاز الروسي لأوروبا دون المرور عبر أوكرانيا.

كما نقلت (رويترز) عن مصادر في يونيو 2010 شل ستوقف التنقيب عن الغاز في منطقة الربع الخالي بالسعودية ، لا حظ التاريخ وما تبعه من صراعات في المنطقة مرة أخرى ونقلت (رويترز) -عن مصادر مطلعة بصناعة النفط إن من المتوقع أن تنسحب رويال داتش شل قريبا من مشروع مشترك يبحث عن الغاز منذ سنوات في منطقة الربع الخالي بالسعودية بسبب خلافات مع الحكومة السعودية على الشروط.

وفي الإثنين 18 يناير 2016 -أعلنت شركة رويال داتش شل إنها قررت الانسحاب من خطة تطوير حقل باب للغاز العالي الكبريت في أبوظبي وعزت ذلك لهبوط سوق النفط.

 وأعلنت الشركة الانجليزية الهولندية إنها قررت "بعد تقييم دقيق وشامل للتحديات الفنية والتكلفة" وقف أي أعمال مشتركة جديدة في المشروع مع شركة بترول أبوظبي الوطنية "ادنوك".

 وفي عطاء طرح في 2013 فازت شل بعقد لتطوير الحقل بقيمة عشرة مليارات دولار لمدة 30 عاما.

ويشمل مشروع باب إنشاء محطة لمعالجة مليار قدم مكعبة من الغاز العالي الكبريت للاستهلاك المحلي. وكان متوقعا أن تمتلك أدنوك حصة 60% في مشروع باب بينما تبلغ كانت حصة شل ستبلغ 40%. ...

دائما سنجد انسحابات شل بحجج اقتصادية أو فنية، ولكنها دائما ما تحمل عوامل الشك والريبة، والسؤال الآن هلى خفى على المسئولين المصريين خاصة وزير البترول المهندس طارق الملا ما فعلته شل مع مصر في وقت الشدة؟!!!

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
شل الصهيونية البترول.بريطانيا

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق