كتبت نادية الصايغ
ارسلت دكتورة "نادية الصايغ"، مؤسس و رئيس مجلس إدارة مركز المشاعر الإنسانية بدبي برقية دعم و تاييد الي الشيخ محمد ابن راشد آل مكتوم حاكم بدبي بمناسبة.
ذكرى رحيل راشد بن سعيد آل مكتوم، الأب المؤسس لإمارة دبي، النموذج المتميز و القدوة الصالحة في بناء الانسان والأوطان.
حيث كانت من أهم سمات الشيخ راشد انه انسان ودود يبادر دائما بتقديم يد العون، وهو كان صاحب فكر مستنير الى حد كبير.
و كان صاحب مواهب شخصية متعددة بالاضافة الى موارد دولته ووعي شعبه فكل هذه العوامل السابقة تكفي, من كل الجوانب, لكي تجعل منه قائداً للساحل المصالح. هذا ما قاله المقيم السياسي البريطاني عام1964عن الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم .
تدين دبي لبعد نظر الشيخ راشد بما أصبحت عليه اليوم, هذا الرجل الذي حكم الامارة لمدة تطول على مدة أي حاكم آخر لها خلال القرن الحالي. والشيخ راشد رجل سبق عصره في كل جوانب حياته.
و الجدير بالذكر أن الشيخ راشد امتد حكمه على مدى اثنين وثلاثين عاماً, منها عشرون عاماً كوصي على العرش. وشهد عهده مرحلتين من تاريخ دبي: ما قبل وما بعد اكتشاف النفط. فقد شبه أحد المفوضوين السياسيين البريطانيين مجلس الشيخ راشد بأسلوب كنيدي في ادارة البيت الابيض في واشنطن.
وكان موفقاً في هذا التشبيه؛ فكما كان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يخاطب كبار المفكرين والمبدعين في بلده ويحثهم على العمل والانجاز, كانت هنالك على بعد آلاف الأميال على ساحل عمان المتصالح مشيخة غير معروفة آنذاك, اسمها دبي.
وكانت هذه المشيخة تشهد سياسة مماثلة؛ فخلال الخمسينات وبداية الستينات, و من صفات الشيخ راشد كان يجمع حوله ليس فقط من كان قادراً على التفكير فيما لم يحلم به الاخرون فحسب, بل من كان قادراً على تحقيق هذا الحلم.
والفرق بين هذا وذاك هو ان كنيدي كان يتحدى الآخرين بقدرة أمريكا على ايصال الانسان الى القمر, بينما أراد الشيخ راشد ببساطة ان يأخذ بيد شعبه في كفاحه من اجل البقاء والازدهار.
أحلام كبيرة قبل سنوات عديدة من اكتشاف النفط, و من أهم أعمال الشيخ راشد تطوير الخور وجعل من دبي مركزاً تجارياً رئيسياً على الساحل المتصالح. وأخذ ينفذ مشاريع متفائلة الواحد تلو الآخر, وكلها جاءت تنفيذاً لأفكار برزت في مجلس الحاكم. وبحلول بداية الثمانينات, تكونت لدى دبي بنية تحتية نافست البنى التحتية في دول الخليج الأخرى و لكن جاء القدر الحزين حيث.
توفي الشيخ راشد عام 1990. وبالرغم من ذلك مازلت بصماته في كل ما قام به من خطوات وأفعال ومازال الشعبه يشعر بالطاقة التي زرعها بها والسرعة التي أراد انجاز الأعمال بها.
.jpg)
















