الثلاثاء, 04 أغسطس 2020 06:40 مساءً 0 582 0
سمية مدغرى علوي تكتب عن التسول
 سمية مدغرى علوي تكتب عن التسول
يعد التسول من الظواهر الاجتماعية المنشرة عبرالعالم ، حيث تعتبر من أهم القضايا الاجتماعيّة التي تستحق النقاش، هناك أسئلة عدة من بينها:
.ما هي أسباب التسول؟
ومن المسؤول عن ذلك؟
وما هي الحلول اللازمة للتخلص من تلك الظاهرة البشعة؟
التسول هو سؤال الناس وطلب الأموال منهم بطريقة تظهر المتسول بشكل مهين له يجرده من جميع أشكال الكرامة الإنسانية، وهناك عدّة أسباب تدفع الشخص للتسوّل، ومنها:
- الحصول على المال من أجل توفير لقمة العيش له ولأولاده، وإن كانت هذه الظاهرة بشعة إلا أنها موجودة ويلجأ لها الكثير من المتسولين من أجل العيش والاستمرار ويكون السبب عدم القدرة على العمل بسبب المرض والعجز، وعدم وجود أي دخل يؤمن له احتياجاته الأساسية و لأفراد عائلته.
- اتخاذ التسوّل كمهنة لدى البعض، ليجمع الأموال حتّى لو كان قادراً على ممارسة عمل آخر يحفظ له كرامته ولا يعرضه لإهانة نفسه، وفي بعض الأحيان تجد هؤلاء الأشخاص يمتلكون أموالا يستطيعون أن يتعايشوا بها دون الحاجة لأحد.
- اتخاذ التسوّل كوراثةً عن الأب أو أحد من العائلة فيكون الشخص مقلداً لأهله ويحترف التسول، وقد اعتاد على هذا دون أن يخبره أحد بأن ذلك عيباً أو غير مقبول في المجتمع، فقد تربى على ذلك وعاش في بيئة دفعته للتسول، ويجب التنويه هنا إلى أن المتسول قد يسرق وقد ينهب، فكل هذه الظواهر تتشابه في طريقة الحصول على المال، ففي جميع الحالات يعتبر التسول مشكلة منبعها إما قلة الوعي لدى فئة معينة من أفراد المجتمع، أو البطالة وعدم توفر أي عمل للشخص المتسوّل.
تقع المسؤولية في مشكلة التسول على عاتق بعض الجهات المسؤولة عن مكافحة التسول وعدم وجود رقابة تحد من المتسولين لإيذاعهم في السجن، أو بالعقاب اللازم لذلك، وتقع المشكلة أيضاً على عاتق العائلة التي لم تربي أبناءها على القيم والمبادئ، و تقع على عاتق الجهات المسؤولة عن توفير الضمان الاجتماعي للعائلات الفقيرة والمحتاجة والتي لا تملك أي وسيلة لتوفير احتياجاتها الأساسية من أجل العيش فتلجأ للتسوّل.
و من مخاطر التسوّل الذي يعتبر ظاهرة إجتماعية منبودة من بين أفراد الشعب، إذ يتخلله الكذب والتظاهر بالعجز، ويعتبر هذا احتيالا على الناس التي يرق قلبها وتساعد هذا المتسول بإعطائه بعض المال، ويرافق التسول، أيضا عرض الأطفال الصغار والرضع في عرض الطريق كي يثيروا انتباه المارة ورؤيتهم لهم بحالة بشعة ومهينة لهم، ناهيك عن استغلال بعض المتسولات من النساء .
لذا، فالتسول كلمة بسيطة حملت في مضمونها أشياء خطيرة، وتؤدي لعواقب وخيمة.
إذن ماهي الحلول الكفيلة لمنع ظاهرة التسوّل؟ و كيف يمكن إعطاء جرعات من الأخلاق و تعزيز مفهوم الكرامة الإنسانية لدى المتسوّل؟ يكون ذلك من خلال تدخل الجهات المسؤولة في الدولة بتجميع هؤلاء المتسولين ونشر الوعي لديهم، والحل الآخر يكون بالحد من التسول من خلال أجهزة الرقابة على الطرقات و الشوارع في مختلف المناطق، و توفير فرص العمل للأفراد حتى لا يلجأون للتسول، و زرع القيم في أفراد المجتمع منذ الصغر، و كذا وضع عقوبات صارمة للمتسول إن اتخذ هذا الطريق كمهنة مدى الحياة مع العلم أنه قادر على العمل وكسب القوت بطرق أخرى سليمة.
 
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
التسول-ظاهرة-المجتمع

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق