تتأرجح النظرة المجتمعية لكبار السن اليوم بين إرث التقدير التقليدي و ضغوط الحياة المعاصرة، مسببة تحولاً عميقاً في مكانة هذه الفئة ضمن النسيج الاجتماعي، و يمكن تلمس هذا التغير عبر محورين أساسيين:
-التحول في المرآة الإعلامية: بعد عقود حاصرت المسن في أدوار نمطية تختزل حياته في الضعف و الاتكالية، بدأت الأعمال الفنية تتجه نحو صورة أكثر إنصافاً، تبرز استقلاليتهم و قدرتهم على القيادة و الإبداع و توجيه مجتمعاتهم.
-الدفء الأسري و الامتداد الروحي: ينعكس هذا الوعي الجديد بوضوح داخل الأسرة؛ حيث تمثل العلاقة بين الأجداد و الأحفاد ملاذاً للأمان العاطفي و مصدراً للقصص التي تربط الأبناء بجذورهم بعيداً عن صخب التكنولوجيا، و رغم التباعد الجغرافي الذي فرضه نمط الأسرة الحديثة، يظل هذا الرابط الحصن الأساسي لحماية الهوية الثقافية.
باختصار، يمر المجتمع اليوم بمرحلة إعادة تقييم واعية، تتجاوز اعتبار كبار السن مجرد فئة تحتاج للرعاية، لتراهم طاقة بشرية تختزن خبرات حياتية و دعماً عاطفياً لا غنى عنه لاستقرار المجتمع.





.jpg)









.jpeg)

