الفكرة والمعالجة .
المكان مستشفي الامراض النفسيه .
شادي وهادي ونادي .. ثلاثة نزلاء في مستشفي الامراض النفسية نشأت صداقتهم وهم داخل المستشفي وكانت تربطهم صداقة حميمة وقوية وخصوصا أنهم شعروا ببعضهم وأنهم دخلوا ليتم علاجهم من مرض بعيد عنهم كل البعد .
ولكنهم زاد يوم اجتمعوا وقرروا الثلاثة أن يهربوا من المستشفي ويخرجوا لعالم العقلاء ويتعايشوا ليوم واحد مع المجتمع العاقل وكل منهم يذهب إلي من ظلمه واتهمه بالجنان ليري حياته ماذا يدور فيها .
فالثلاثة كانوا أصحاب مراكز . قبل دخولهم مستشفي الامراض النفسية .
فاشادي كان مهندس متخصص في ميكانيكا الطائرات ومن شدة تفوقه قام بإختراع أجنحه للطائرة من الصعب أن يتم تصدعها أو كسرها في الجو كما حدث لطائرات كثيرة وأودت بحياة كثير من البشر ولكن صديقه المهندس في نفس المجال سرق اختراعه وأستند علي والده صاحب المنصب الرفيع واتهم شادي بأنه مجنون وتم القبض عليه بتهمة سرقة أختراع وجاءت أوامر عُليا بتحويله الي مستشفي الامراض العقليه .
أما هادي انسان مكافح وكان لديه مجموعة شركات ولكنه وهو في سن السبعين من عمره استحوزت عليه سكرتيرته لتقنعه پأنه شباب وأنه فتي أحلامها وأن شعره الابيض والذي يعكس ضوء الشمس حلمها حتي وإن وقع الرجل في غرامها وخصوصا أنه يعيش في قصر فخم بعد رحيل زوجته وبعد انشغال أبناءه بأعمالهم خارج مصر .
وبعد إن تزجته وحرصه علي عدم تنازله عن بعض ممتلكاته لها وهو علي قيد الحياة فحاولت هي وعشيقها التخلص منه بحجة أنه مجنون ودائما يريد قتلها وهي نائمة . حتي وأنها جعلت الرجل يشعر فعلا بالجنان وخصوصا بكثرة البلاغات في قسم الشرطة وساعدها في ذلك عشيقها الذي كان يعمل في ضابط سابق وفصل من عمله لسوء تعامله .
أما نادي .. فهو مسيحي وكان والده رجل ثري جدا وليس لديه أبناء سوا نادي وأخاه وقيم .. ولكن وقيم كان قبل وفاة والده ومع كبر سنه سيطر علي عقل الاب مما جعله يكتب كل ما يملك له ولم يترك أي شيئ لأخاه الواحيد . وبعد موت الاب يكتشف نادي أن أخاه يطرده من من منزله الذي كان أصلا من ممتلكات الاب . ليتفاجئ نادي أن هذا المنزل من ممتلكات أخيه وقيم وبدأت النزاعات بيهم ولكن وقيم معه الاوراق الثبوتية أن ممتلكات الوالد كلها من حقه هو وحده وليأتي يوم لخروج نادي من منزله بالقوة الجبريه ليخرج عن وعيه ويمسك بيده سكين ويهدد كل من يقرب منه أنه سوف يقضي عليه دفاعا عن حقه . ولكن للاسف يتم السيطرة عليه ويتهم بالجنان .
ويخرج الثلاثه عن طريق رشوة لحارس المستشفي .
وكل منهم يتجه الي الماضي ليري مالجديد .
يتجه شادي الي المهندس الذي سرق منه الاختراع ويتتبعه وليعلم أنه السارق يكرم بسبب اختراعه المسروق ويدخل في صالة التكريم ويري الصحافة والخبراء يتابعون لحظة التكريم .
ولكن كانت هناك أسئلة تطرح علي المهندس السارق ولكنه كان يهرب من الإجابة لعدم علمه الكافي بالاختراع .
ولكنه أثناء طرح الاسئلة عليه تتقابل نظرات العيون مع بعضها لتحط أنظار عيونه علي المخترع الحقيقي وينظر إليه بخجل وضيق نفس .
ويتجه المهندس شادي الي المنصة ويقوم بالرد علي الاسئله التي طرحت علي السارق . ويتفاجئ الجميع ويخرج المهندس السارق من القاعة يصاحبه الخجل .
ويقول المهندس شادي كلمة أخيرة للموجدين إن أردتم معرفة أي شئ عن هذا الاختراع فعنواني هو مستشفي الامراض العقليه نهاية كل مخترع .
أما هادي فتنكر في زي رجل بسيط وطرق باب قصره طالبا أي عمل يترزق منه فعندما فتح له الحارس الباب فوجد زوجته هي وعاشيقها يتشاجران بسبب أهماله لها ولقد صفعها علي وجهها بالقلم بعد تطاولت عليه وذكرته بحقيقته وأنها هي سبب رفاهيته . وفي نفس اللحظه كشف نادي عن هويته ويقول لمن كانت زوجته كلمة واحدة وبعدها يتركها . قائلا لها لاتتعشمي في أن الكون ليس له اله . فهناك منتقم جبار . ويتركها وهي في حالة انهيار .
أما نادي والذي اتجه الي أخيه الذي طمع في حقه وعندما دخل الشارع الذي فيه بيته وحياته فوجد جمع من الناس يقفون أمام منزلهم ووجد أخيه يجلس وسط هذا الجمع وهو يبكي وكل من حوله يواسيه فسأل من بعيد عن سبب بكاء أخيه فعرف أن ابن أخيه سرق مفتاح سيارة أبيه ليقودها ولعدم معرفته بالقيادة فأودت السيارة بحياة الابن في حادث .
وتوجه نادي إلي أخيه وقال له ربي الذي في السماء أعطاني حقي .
وحاول أخيه أن يأخذه في أحضانه ويتأسف له ويعده بأنه سوف يرد له حقه مقابل السماح ولكنه رفض .
ورجع الي أصدقائه وتقابلوا وكل منهم ينظر إلي الآخر وهو يبتسم وأخذ الثلاثة يضحكون بصوت عالي حتي وإن وصلوا أمام مستشفي الامراض النفسيه وهم ينادون علي الحارس وبصوت عالي هم الثلاثة .. أفتح الباب .. أفتح الباب .. أفتح الباب .. لسنا قادرين أن نبقي خارج هذا المكان أكثر من ذلك ..
تأليف الشاعر / إبراهيم الزغبي

















