الشدة المستنصرية هو موضوع طفح على السطح فى السنوات الاخيرة على الرغم اننا درسنا الدولة الفاطيه فى التاريخ ولم يذكر لنا ابدا التاريخ يوما ما ان المصريين فى فترة ما كانوا من آكلى لحوم البشر
فقد روى ان مياه النيل تأثرت وضعفت في نهاية عصر الخليفة الفاطمي المستنصر بالله ما بين الأعوام ١٠٦٥الى١٠٧١م وفى هذا الوقت قد دخلت مصر فى حالة شده اقتصادية الا انها لم تصل لحال المجاعة او اكل الجيف او البشر
وقد روى المؤرخون حكايات يشيب لها الولدان عن أحداث تلك الشدة كما أورد المقريزي وابن إياس على سبيل المثال من أن الأرض تصحرت، وهلك الحرث والنسل، وخُطف الخبز من على رؤوس الخبازين، وأكل الناس القطط والكلاب واكلوا بغله الخليفة بل وجاع الخليفة نفسه ، وذكر ابن إلياس أن الناس أكلت الميتة وأخذوا في أكل الأحياء واصطاد الناس بعضهم بعضا بالخطاطيف والكلاليب؛ بالشوارع من فوق الأسطح وواكل بعضهم لحوم بعض
وعن راى علماء الاثار فقد اعترضوا على مثل هذه الكتب والروايات وخاصه موضوع اكل لحوم البشر هذا فقد لاقى اعتراضا كبيرا
فقد قال الدكتور محمد حمزة الحداد عميد كلية آثار الأسبق وأستاذ العمارة والفنون الإسلامية كلية الآثار جامعة القاهرة، إن الرحالة ناصر خسرو وهو رحالة سني المذهب،وهو ضد الدولة الفاطميه الا انه حكى عن الدولة الفاطمية قبل الشدة المستنصرية، وحسب مشاهداته وصفها بأنها دولة ذات رخاء، ووصف عملاتها الذهبية واستقرارها، وأن الطعام والشراب فيها كان يوزع في بأواني مفضضة ومذهبة "ذات بريق معدني ذهبي وفضي" وغير هذا من مظاهر الغنى والرخاء، وذلك قبل الشدة المستنصرية بأعوام قليلة.
وأشار الحداد أن سبب الشدة هو انخفاض منسوب نهر النيل، واما المقريزى وغيره الذين تحدثوا عن الشده فى كتبهم جاءوا بعد وقوعها بحوالي 300 إلى 400 عام أي أنهم لم يشهدوا الحدث بل نقلت الروايات الشعبية عنه. علاوة على ان المقريزى كان يهول فى كتاباته حتى يحقق الاثارة و يحصل كتبه اكبر عدد من القراء ومن أبرز الأمثلة على ذلك قصة صائم الدهر اللي رواها على أنه كاسر أنف أبو الهول والحكاية غير حقيقةبالمرة .علاوة على ان فى هذا العهد كان يحدث تضخيمات ومبالغات ولم يكون متوفر وقتها توثيق دقيق.
ايضا ذكر ناصر خسرو بأن الشدة تم التغلب عليها بشكل محكم وسريع من خلال مجهودات بدر الدين الجمالي، الذي استطاع أن يسيطر على الازمه ويقر الأمن ويبني أسوار ضخمة ذات بوابات مهيبة، فهل يعقل ان دوله يأكلوا بعضهم البعض واكلوا الجيف والحميير أن ينهضوا بمثل هذه النهضة .
اذا نستطيع ان نفول ان هناك شده وقعت للشعب المصرى لكنها لم تبلغ للمدى الشيطانى الذى تصوره بعض الكتابات فهى مجرد شده اقتصادية وتم تداركها
والعجيب هو ماتقوم به عديد من الجرايد من ٥ او ٦ سنوات فى نشر الاخبار الكاذبه عن الشده دون تدقيق او بحث او حتى اللجوء لعلماء الاثار او الباحثين فى هذا المجال هذا علاوة على نشر الصور الشيطانيه المخيفة التى تصحب المقال حتى ان الدراما المصريه انتجت عمل فنى يستخدم القصه المخيفة المكذوبه ولست ادرى من وراء كل هذا ومن هو الذى يريد ان يدخل فى اذهان المصريين ان اجدادهم هم اكلى لحوم البشر.















