السبت, 28 أغسطس 2021 01:10 مساءً 0 78 0
شذرات لغوية
شذرات لغوية

شذرات لغوية

السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر
==============
((( إعراب و معنى حديث شريف ٠٠ !! )))
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «التاجر الأمين الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين» رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
ورواه ابن ماجه عن ابن عمر ولفظه:
«التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة».
٠٠٠٠٠
في شذارت أخرى تكلمنا عن إعراب ومعنى آية و حديث و بيت شعري لبيان جمال لغتنا العربية من خلال علوم اللغة العربية هكذا ٠٠٠
و اليوم نتوقف مع هذا الحديث النبوي الذي يوضح لنا أثر صدق التاجر على الفرد و المجتمع من خلال هذه الآداب الأخلاقية القائمة على التربية سلوكا تطبيقا ٠٠
فما أعظم صدق التاجر وأمانته والنهي عن الكذب والحلف والغش والبخس في الكيل والميزان كما جاء في الحديث السابق ٠
* أولا الإعراب:
----------------
التاجر :
اسم مرفوع بالضمة الظاهرة مبتدأ ٠
الأمين : نعت مرفوع بالضمة الظاهرة ٠
الصدوق : نعت ثان مرفوع بالضمة الظاهرة ٠
مع النبيين : جار و مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم ٠
والصديقين : الواو حرف عطف للمشاركة و المتابعة و الصديقين معطوف عليه مجرور بالياء ٠
والشهداء : وهكذا الشهداء ٠
والصالحين: و أيضا الصالحين ٠
٠٠٠
يوم : ظرف منصوب بالفتحة الظاهرة ٠
القيامة : اسم مجرور بالإضافة بالكسرة الظاهرة ٠
نعم كل هذه الأسماء وقعت تعت حكم النعت و العطف ، دون فلسفة في الإعراب من خلال سياق الحديث الجامع و الشامل لأبواب الخير النافع ٠
* ثانيا بيان معنى الحديث :
-------------------------
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «التاجر الأمين الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين» رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
أجل أيها الصديق العزيز على صفحتي هنا ٠٠
فما أحوجنا إلى الصدق فهو له منزلة كريمة في الدنيا و الآخرة و مع النبيين يوم القيامة ٠٠
و الذي يخصنا هنا هو آداب المعاملة قولا و فعلا على أرض الواقع وخاصة مع التجار ٠٠٠
و نكتفي بباقة من هذه الأحداث في هذا الباب كي يتوقف بعض التجار المقصودين بتلك الممارسات السلبية التى تؤرق الناس في هذه الظروف الصعبة من غش و مغالاة وجشع و احتكار وخداع و غش وأساليب رخيصة اخرى الكل يعلمها مجملة عند التجار الفجار ٠
مع التقدير و الاحترام لأهل الصدق من التجار الأبرار ٠
عن رفاعة بن رافع قال:
«خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون، فقال: يا معشر التجار فاستجابوا ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا إلا من اتقى الله وبر وصدق» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه في "سننه"، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
وعن عبد الرحمن بن شبل قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول
«إن التجار هم الفجار، قالوا: يا رسول الله! أليس قد أحل الله البيع، قال: بلى ولكنهم يحلفون فيؤتمنون ويحدثون فيكذبون» رواه أحمد بإسناد جيد والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد.
وعن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
«ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال: فقرأها ثلاث مرات، فقلت: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وقال: «المسبل إزاره، والمنان عطاه، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب».
وعن واثلة بن الأسقع قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج إلينا وكنا تجارًا، وكان يقول: يا معشر التجار إياكم والكذب» رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد لا بأس به.
وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب» رواه البخاري ومسلم وأبو داود وقال: «ممحقة للبركة».
ولمسلم والنسائي وابن ماجه من حديث قتادة: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه ينفق ثم يمحق».
وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
«من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا» رواه مسلم.
وعن ابن مسعود قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار» رواه الطبراني في "الكبير" و"الصغير" بإسناد جيد وابن حبان في "صحيحه".
وعن أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللًا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس، من غشنا فليس منا» رواه مسلم وابن ماجه والترمذي.
وعن ابن عباس قال: «لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة كانوا من أخبث الناس كيلًا، فأنزل الله عز وجل " وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ " سورة المطففين: الآية ١ "
فأحسنوا الكيل بعد ذلك» رواه ابن ماجه وابن حبان في "صحيحه".
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحاب الكيل والوزن:
«إنكم قد وليتم أمرًا فيه هلكت الأمم السالفة قبلكم» رواه الترمذي والحاكم ٠
وفي حديث ابن عمر: «ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين، وشدة المؤمنة، وجور السلطان عليهم» رواه ابن ماجه والبزار والبيهقي.
و قد جاء في التساهل والتسامح والإقالة في البيع ٠
عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
«رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى» رواه البخاري والترمذي وقال: حسن صحيح ٠
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «غفر الله لرجل كان قبلكم سهلًا إذا باع سهلًا إذا اشترى سهلًا إذا اقتضى».
و في هذا القدر كفاية لمن كأنه له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد ٠٠
فيا رب اجعلنا من الصديقين قولا و عملا و احشرنا معهم و من معهم يوم القيامة ٠٠ آمين ٠
وصلى الله عليه وسلم الصادق الأمين
مع الوعد بلقاء آخر متجدد إن شاء الله
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
شذرات لغوية

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق