الجمعة, 06 أغسطس 2021 11:31 صباحًا 0 130 0
حديث الجمعة /
حديث الجمعة /

حديث الجمعة /

السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر
===============
((( فأعطوا الطريق حقَّه ٠٠ !! ))) ٠
وأرى من باب الانصاف الإنسان كائن اجتماعي لابد أن ينخرط في تجمعات و يتناقش حول شتى الموضوعات التى يعيشها حدثا ليل نهار بالتأكيد قضية مسلمة لا أدنى شك في هذا كله ولذلك فطن الحبيب محمد حيث كان تجمعه مع أصحابه شؤون للتباحث و التشاور أيضا ٠٠
عَنْ أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ - رَضْيَ اللهُ عَنْه - عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ: " إيَّاكم والجلوسَ في الطُّرقاتِ " فقالوا: يا رسولَ اللهِ ما لنا مِنْ مجالسِنا بدٌ؛ نتحدَّثُ فيها! فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: " فإذا أبَيْتُم إلَّا المجلِسَ فأعطوا الطريقَ حقَّه " قالوا: وما حقُّ الطريقِ يا رسولَ اللهِ؟ قال: " غضٌ البصرِ، وكفُّ الأذَى، وردُّ السَّلامِ، والأمرُ بالمعروفِ، والنَّهيُ عن المنكرِ " ٠
متفقٌ عليه.
وفي رواية " وإنشاد الضالة " أي تدل صاحب السؤال والشيء في أسلوب طيب ٠
في البداية أخي الكريم و الصديق الحميم ٠٠ هيا نتأمل سويا هنا في تلك السطور التربوية ٠٠
كيف يكون الحوار الهادف والبناء مع النبي المعلم المربي الكريم ؟!
درسا عمليا تطبيقيا بسيطا متاحا ببيان المشروع و المحظور في توازن منطقيا متاحا لا تعقيدا ومنعا وهذا يبدو من نظر المجتمع مستحيلا ٠٠
و رسولنا العظيم سرعان ما يتصدى للقضية ببساطة وأريحية ويحل المشكل في هدوء ويضع لجذورها الحل المرضي للجميع مع تيسير للبدائل ٠٠
ولذا نجده صلى الله عليه وسلم ينتقل بنا بالتدريج في الحكم لبحث أحوال الناس و كيفية معيشتهم وظروف تصرفاتهم هكذا ٠٠٠
ولمَ لا فهو القدوة و المثل الأعلى قولا و عملا و تقريرا ٠٠
و قال النبي الحبيب في بداية الأمر :
"إيَّاكم والجلوسَ في الطُّرقاتِ " ٠
بصيغة تحذير؛ يعني: أحذِّركم من الجلوسِ على الطُّرقاتِ، وذلك لأنَّ الجلوسَ على الطُّرقاتِ يؤدي إلى ضرر كبير إذا لم يكن هناك ضوابط و معايير تتبع في هذا ٠٠٠
خوفا من الغيبة و الخوض في أعراض الناس دون ورع ٠٠
* الخلاصة :
قالوا:
يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بدٌّ، يعني أنَّنا نجلس نتحدث، ويأنس بعضنا ببعض، ويألف بعضنا بعضًا، ويحصل في ذلك خير.
وهذا شيء لا ينكره بالتأكيد عاقل طبعا ٠
فلما رأى النبي - عليه الصلاة والسلام - أنَّهم مصمِّمون على الجلوس قال:
" فإن أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه " ، ولم يشدِّد عليهم - عليه الصلاة والسلام-، ولم يمنعهم من هذه المجالس التي يتحدث بعضهم فيها إلى بعض، ويألف بعضهم بعضًا، ويأنس بعضهم ببعض، ولم يشق عليهم في هذا، وكان - عليه الصلاة والسلام - من صفته أنه بالمؤمنين رؤوف رحيم فقال: " إن أبيتم إلا المجلس " ، يعني إلا الجلوس " فأعطوا الطريق حقَّه " ، قالوا: وما حقه يا رسول الله؟ قال:
" غضُّ البصر، وكفُّ الأذى، وردُّ السلام، والأمرُ بالمعروف، والنَّهي عن المنكر ٠٠٠
و في رواية أخرى:
و إنشاد الضالة :
عندما يسأل سائل عن شيء مفقود نحاول أن نتعاون معه ٠٠٠
فتكون الجلسة مفيدة للجميع بعيدا عن الغيبة و النميمة و الخوض في أعراض الناس الخاصة ٠
و من ثم تتحلق الناس أمام المساجد و المحلات و الميادين و أماكن التجمعات لمناقشة الأحوال و التعرف على بعض بدل الجلوس في أماكن مغلقة و ما أدراك بالأماكن المغلقة لمجموعات ليس لديها خط أحمر بل كل شيء مباح وهى أخطر و أشد فتكا و تنكيلا بالعباد و البلاد و الفساد دون مزايدة ٠٠
فهل نضبط النفس و يكون فيه نوع من الادب في الحوار و التعاملات و التحدث في شؤون الحياة و نقل الخبرة و السؤال عن بعض نتفقد بعض في مشاركة فعالة نافعة بعيدا عن الغيبة و الخوض في الأعراض ٠٠٠
فليكن التحدث في أمور الدين و الدنيا معا ٠
و الاقتصاد و السياسة و الرياضة و شؤون القرية و متابعة همومنا و مشاركة افراحنا و نقل من التراث و التاريخ بمثابة إضافات وتواصل بين الأجيال بتزويد النشء من الذكريات ٠٠
بدل ان يقع البعض في دائرة المحظور في الخفاء وذلك بالخوض في أعراض الناس و الغيبة و التدبير المشين جلسات خطيرة أشد من الطرقات منها فكري مغلوط و منها تناول مشروبات تطيح بالعقل ٠٠
و التركيز على أسرار البيوت و حال الأسرة ٠٠
فهذه هى حقوق الطريق كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم ٠
وقانا الله شر كل هذه الفتن والمضار ظاهرها وباطنها و ألهمنا الهدى و الرشد و الطريق المستقيم آمين
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
حديث الجمعة /

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق